رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - (قوله أعلى الله مقامه) مع أن في الجزم بحجية المتعارض من دون علاج تأملا
المرجوح، و الأصل عدمها، فاللازم الاقتصار على خصوص الراجح و لا إطلاق و لا عموم لأدلة حجية الخبر بحيث يشمل صورة التعارض للتنافي المفروض القاضي بامتناع الاندراج و الشمول.
(أللهم) إلا أن يقال بامكان الشمول لا مع وصف التنافي و لحاظه بل لكل من المتعارضين في حد ذاته و في نفسه، و لو سلم الإطلاق فهو مقيد بما سمعت من أخبار التراجيح و غيرها، و حينئذ فقوله: «و لم يجزم بحجية المرجوح» غير مناسب، بل كان عليه نفي حجيته جزما، و لعله أراد المجاراة و المماشاة مع الخصم، و أن حجية المرجوح هب أنها محتملة و موضع شك، و لكن مقتضى الأصول و القواعد عدمها، كما عرفت و حينئذ فيحتاج الى الرجال، فتأمل جيدا.
(قوله أعلى اللّه مقامه): مع أن في الجزم بحجية المتعارض من دون علاج تأملا
(أقول) بل منع، لوجوب العلاج و ملاحظة الترجيح، كما يقضي به أخبار التراجيح، للأمر فيها بالأخذ بالراجح و ملاحظته، و معه فاللازم و المتعين تقديمها للأخبار المستفيضة- إن لم تكن متواترة- الدالة على ذلك- كما حررناه في محله- و لعله أراد المماشاة كما عرفت، و اللّه أعلم.