رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - في حصول ظن المجتهد من خصوص الأدلة التي ثبتت حجيتها بالخصوص
[في حصول ظن المجتهد من خصوص الأدلة التي ثبتت حجيتها بالخصوص]
(قوله أعلى اللّه مقامه):
و إن ما ثبت حجيته هو ظن المجتهد بعد بذل جهده و استفراغ وسعه في كل ماله دخل في الوثوق و عدمه.
هو كذلك إلا أنه لابد من حصول ظن المجتهد من خصوص الأدلة التي ثبت حجيتها بالخصوص، فلا يكفي حصوله من إمارة لم تثبت حجيتها بالخصوص كالشهرة و نحوها (و دعوى) انسداد باب العلم فينفتح الظن مطلقا في الأحكام أو في الأدلة أو فيهما- كما قيل- (في محل المنع) لانفتاح الظن الخاص في الأغلب- كما حررناه في محله-.
(نعم) لا مناص عن العمل بالظن المطلق في الجملة كالظن بعدم المعارض بعد البحث و الفحص عنه، فانه لابد من العمل به و إلا لتعطلت الأحكام لكثرتها و تعذر العلم أو تعسره بانتفائه في اكثرها- إن لم يكن في جميعها- مع تحقق التكليف بها فعلا، و هذا من الظن المطلق، و مثله الظنون الرجالية الحاصلة من الإمارات لتمييز المشترك إسما و أبا و لقبا و مذهبا و تعيين الاتحاد و التعدد، و انتفاء السقط في الطريق، إلى غير ذلك كالجرح و التعديل، فان الظاهر أن التزكية ليست من الخبر و لا من الشهادة لانتفاء حقيقتهما، بل هي من الظنون الاجتهادية، و هي من الظن المطلق، مع إمكان أن يقال: إن الظن في هذه الموارد من الظن الخاص للإجماع على عدم اعتبار القطع بعدم المعارض لكل دليل فرض، من غير فرق بين الأدلة اللفظية و الأصول العملية، و مثله الظنون الرجالية، فانا لا نرى أحدا يتأمل في اعتبارها في مقام التمييز للمشترك أو الاتحاد و التعدد، بل نراهم متسالمين على القبول من غير نكير، و المرجع في موارد احتمال السقط إلى الأصل الذي عليه بناء العقلاء في مكاتباتهم و مراسلاتهم بعد الأمن