رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - (قوله أعلى الله مقامه) لما زعموا من قطعية صدور الأحاديث
- عليه السلام- فانكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه- عليه السلام- و قال: إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد اللّه- عليه السلام- لعن اللّه أبا الخطاب، و كذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون من هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه- عليه السلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن»[١] إلى غير ذلك من الأخبار القاضية بحصول الدس، فكيف تدعى القطعية للأخبار، مع أن اختلافها في زمن صدورها و سؤال الرواة بعد تحيرهم عن الحق منها يقضي بعدم كونها قطعية أيضا و إن كان التحير في جملة منها من جهة الواقع لا من جهة الصدور كما يكشف عنه الترجيح بمثل الشهرة و النقية، و لكن في جملة منها التحيّر من جهة الصدور كما يقضي به و يكشف عنه أخبار التراجيح من جهة الصدور كالأعدلية و الأوثقية و نحوهما.
(و الحاصل) فدعوى القطعية مما لا ينبغي التفوه به، و كيف تدعى القطعية مع نسخ الأخبار و نقلها في كل عصر و زمان، مع ما ترى من الخلل بالزيادة و النقصان، و التغيير و التبديل اللازمني عادة و غالبا للنسخ و النقل كما تقضي به و تشهد له الملاحظة، فكم نرى الخبر الواحد المروي في الكتب الأربعة- فضلا عن غيرها- مختلف المتن بالزيادة في بعضها و النقصان في آخر، فترى في بعضها (الواو) و في الآخر (أو) مكانه، و في الثالث (الفاء) مكانهما مثلا، و في الرابع زيادة فقرة متكفلة بحكم آخر أو منافية لسابقها.
هذا من جهة المتن، و في الطريق مثله لكثرة الاشتراك في الرواة إسما أو لقبا أو كنية أو صفة أو نسبا أو مكانا، إلى غير ذلك، و المميزات ظنية، و هكذا كلما زادت الوسائط زاد احتمال الخلل، و كذا في كيفية
[١] راجع: رجال الكشي( ص ١٩٥) أيضا.( المحقق)