رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - الفائدة الثانية عشرة في أن كثيرا ما يروي المتقدمون من علمائنا عن جماعة من مشايخهم الذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم و ليس لهم ذكر في كتب الرجال، و البناء على الظاهر يقتضي إدخالهم في المجهولين
عن الأجلاء، و فضلا عن إكثار الرواية عنه، او كونه من شيوخهم أو من مشايخ الإجازة، او مترضيا عنه.
و من ذلك رواية علي بن ابراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم، فانه- مع إكثار رواية ابنه الجليل عنه- إنه من شيوخ الإجازة، هذا و لكن الرواية المشتملة على أمثال هؤلاء لم تصل إلى حد القبول بحيث يثبت بها أحد الأحكام لعدم حصول الشرط في القبول بمجرد ذلك، إذ هو على المختار الوثاقة و لو بالمعنى الأعم، أعني كونه ثقة في دينه، بل يكفى عندي مجرد تحرزه عن الكذب كما يراه (الشيخ) مدعيا عليه الإجماع، اذ هو المتحصل من مجموع الأدلة كتابا و سنة و إجماعا، و هو لا يتحقق بمجرد ما سمعت من رواية الأجلة أو كون الراوي عنه كالصدوق مترضيا عنه و مترحما عليه، إلى غير ذلك مما يفيده مدحا و حسنا، أما بلوغه إلى حد يكون حجة فلا، حتى لو كان الراوي ممن قبل فيه: إنه لا يروي أو لا يرسل إلا عن ثقة، كابن أبي عمير و البزنطي، إذ غايته أنه توثيق لمجهول و هو غير كاف (نعم) هو مفيد للمدح و حسن حال المروي عنه كما أن في جملة من تلك الامور نوع إشعار بالوثاقة أو ظهور بها، سيما في مثل كونه من مشايخ الإجازة، لما عرفت من أحوالهم و ذكر في شأنهم (و الحاصل) فالمدار في الحجية على حصول شرطها فلابد من احرازه، و حينئذ فالحكم في أمثال هذه الروايات- أعني المشتملة على أمثال هؤلاء- على ما يقتضيه الظاهر الذي عرفت من عدها من قسم المجهول الذي هو ساقط عن الاعتبار من جهة ثبوت الحكم به لعدم إحراز شرطه (نعم) لو قلنا باعتبار الحسن مطلقا- كما قيل به- أو قلنا باعتبار مظنون الصدور مطلقا، كما هو صحيح القدماء، كان ذلك مفيدا و كان حجة لكن الانصاف عدم وضوح الدليل عليه فليكن كغيره مما لم يقم عليه الدليل