رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - الفائدة الثانية عشرة في أن كثيرا ما يروي المتقدمون من علمائنا عن جماعة من مشايخهم الذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم و ليس لهم ذكر في كتب الرجال، و البناء على الظاهر يقتضي إدخالهم في المجهولين
ابن عبد الرحمن، و محمد بن عيسى العبيدي، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و الحسن و الحسين ابني سعيد الأهوازيين، و أيوب بن نوح و الفضل بن شاذان، و أبيه، و غيرهم (و الحاصل) فرواية الجليل- فضلا عن الأجلاء، و فضلا عن اتخاذهم له شيخا يأخذون عنه و يستندون اليه- من أعظم الإمارات الدالة على حسن حاله، و لذا ذكر النجاشي- على ما في (المنتفى)- أن جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور كان ضعيفا في الحديث، ثم قال: و لا ادري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام، و شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري- رحمهما اللّه-[١] فانظر الى تعجب هذا الجليل من مجرد رواية هذين الجليلين عن هذا الشخص الذي يزعم ضعفه، فيدل على أن ذلك كان من رويتهم و ديدنهم. و حينئذ فقد يعرف بهذا الطريق حال جملة من الرواة و إن لم يذكروا في كتب الرجال.
و من ذلك رواية الشيخ عن أبى الحسين بن أبي جيد فانه غير مذكور في كتب الرجال على ما في (المنتقى) و الشيخ- رحمه اللّه- يؤثر الرواية عنه غالبا، لانه أدرك محمد بن الحسن بن الوليد، فهو يروي عنه بغير واسطة، و المفيد و جماعة يروون عنه بالواسطة، و انما آثر طريق ابن أبي جيد لانه أعلى[٢]:
و من ذلك أيضا رواية المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد
[١] راجع: رجال النجاشي( ص ٩٤)، و المنتقى في الفائدة التاسعة ج ١- ص ٣٦) للشيخ حسن ابن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني طبع إيران سنة ١٣٧٩ ه.