رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧ - و منهم أبو القاسم الحسين بن روح - رضي الله عنه
أبي القاسم، فلما حضرته الوفاة حضرت الشيعة عنده و سألته عن الموكل بعده و من يقوم مقامه، فلم يظهر شيئا من ذلك، و ذكر أنه لم يؤمر بان يوصي إلى أحد بعده في هذا الشأن، و توفي- رضي اللّه عنه- في النصف من شعبان سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة[١] و روى ابراهيم بن هشام قال: كنت في مدينة السلام فى السنة التي توفي فيها علي بن محمد السمري فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته «بسم اللّه الرحمن الرحيم» يا علي بن محمد السمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك فانك ميت ما بينك و بين ستة أيام فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن اللّه تعالى ذكره- و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلب و امتلاء الأرض جورا، و سيأتي بعدي من شيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن يدعي المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذاب مفتر، و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم» قال: فانتسخنا هذا التوقيع و خرجنا من عنده، فلما كان اليوم السادس عدنا اليه و هو يجود بنفسه فقيل له: من وصيك؟ فقال: للّه أمر هو بالغه، و قبض- رحمه اللّه- و هو آخر كلام سمع منه- رضي اللّه عنه و أرضاه-[٢] فكانت الغيبة الصغرى أربعا و سبعين سنة، ثم وقعت بعد ذلك الغيبة الكبرى التي نحن فيها، نسأل اللّه جل شأنه و نضرع اليه أن يعجل فرجه و فرجنا به، و لعل ما نفاه- عليه السلام- من دعوى
[١] الذي ذكره الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة( ص ٢٤٢) أن وفاة أبي الحسن السمري سنه ٣٢٩ ه، و قد رواه عن جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، عن أبي الحسن صالح بن شعيب الطالقاني- رحمه اللّه-.