رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - الفائدة الثالثة في ذكر العدد و ما يجرى مجراها كلفظ جماعة و رهط
المطلعة على تلك الطريقة (انتهى كلامه رفع مقامه)[١] هذا حال (الكافي) بخلاف (التهذيبين و الفقيه) فان السند في (الفقيه) غير مذكور، و إنما اقتصر على الراوي الأخير و الطريق إليه مذكور في (المشيخة) في الآخر و في (التهذيبين) حذف جملة من السند قصدا للاختصار و اقتصر على ذكر الباقي، و ابتدأ بأوله كالحسين بن سعيد، أو أحمد بن محمد، أو محمد بن يحيى، الى غير ذلك، و حوّل معرفة الطريق إليه على (المشيخة) فهو لا يعرف بتمامه إلا بمراجعة (المشيخة) و هي مذكورة في الآخر، و ربما يذكر الإسناد بتمامه و هو كثير، و لكن لا يخفى أن (مشيخة الفقيه) أنفع من مشيخة (التهذيبين) فان مشيخة الفقيه حاصرة مستغرقة بظاهرها لما رواه في (الفقيه) حيث عبر فيها بقوله: و ما رويته عن فلان، أو ما أخبر به فلان فقد رويته عن فلان، أو فقد أخبرني به فلان، و هكذا إلى آخرها، و لا كذلك (مشيخة التهذيبين) فان منها ما يقضي الحصر، و هو الذي عبر فيه بقوله:
و ما ذكرته عن فلان فقد أخبرني به فلان، أو رويته عن فلان، و منها ما لا يقضي بالحصر و لا يفيده و هو كثير، و هو الذي عبر فيه بقوله: و من جملة ما رويته أو ذكرته عن فلان. ما رويته بالسند الفلاني فان هذا- كما ترى- لا يفيد الحصر- أعني حصر ما رواه عن فلان بهذا السند المذكور فى المشيخة- بل ظاهره أن هناك بعض المرويات عن فلان مروي عنه بغير هذا الطريق و إلا لم يحسن التعبير بقوله (من جملة) الظاهر في البعض دون البعض، و حينئذ فلم يتبين كون الطريق المذكور في (المشيخة) هو لذلك البعض المذكور في الكتاب المتضمن لذلك الحكم الخاص حتى يكون نافعا
[١] راجع المنتقى( ج ١- ص ٢١- ص ٢٢) في الفائدة الثالثة من الفوائد التي صدر بها كتابه