مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٩ - نام١٧٢٨ حاج شیخ محمّد بهاری رضوان الله علیه
العبادات علی بعضها نظرًا الی تأثیره فی إحیاءِ القلب أزیدَ من غیره؛ فَلْیَکُنِ التّرجیح بحسب الترتیب:
منها:السّجدةُ الطّویلة فی کلِّ لیلة و ذکرُها الذّکرُ المعروف «سُبحانَ رَبِّیَ الأعلَی و بِحَمْدِهِ» فی أیّ وقت من اللّیل تعفیرًا و لم نَرَ لذکره عددًا مخصوصًا فی الأخبار، ولْیکُن العدد کثیرًا حتی یَطول مسجدُه و یَتعب مِن طوله؛ نَعَم یشترط فیها الشرطان المتقدّمان.
و منها: الإستغفار فی طَرَفَیِ النَّهار بل فی طَرَفَیِ اللّیل و النّهار؛ لا سیّما الإستغفارات المخصوصة المأثورة.
و منها: المداومة فی جمیع أوقاته بالذّکر ولْیکُن للمبتدی الإستغفارُ و للمتوّسط قولُه عَزَّ مِنْ قائل: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ»، ـالآیة، و فی غیرهما کلمةُ التوحید.
و منها: المداومة علی الطَّهارة لیلاً و نهارًا و لها أربعُ مراتبَ:
أوَّلها: تطهیر الظَّاهر من الأخباث و الأحداث و الفَضَلات؛
ثانیّها: تطهیر الجوارح من الجرائم و المعاصی و السّیّئات؛
ثالثها: تطهیر القلب عن وساوسِ الأخلاق و ذمائِم الملکات؛
رابعها: تطهیر السرّ عمّا سوی الله من المخلوقات.
و منها: قرائة مأةٍ «إِنَّا أَنْزَلْنَا» فی لَیلَةِ الجمعة و فی عصر یومها أیضًا.
و منها: الإهتمام علی التّعوّد بالفکر؛ ضرورةَ أنّه ما لم یکن فکورًا لایصلح شیءٌ من دینه و دنیاه؛ و أمَّا متعلّقُه فی أیّ أمرٍ یکون و فیماذا یتفکّر؟ و إذا کان الفکر جامدًا فما الذّی یجریه و یرسله؟ و له أیضًا مقامٌ آخرُ؛ و الغرض الإختصار. نَعَم یهتزّ الفکر و یتحرّک بکثرة الذِّکر و هذا من أحد أسبابه.
الثالث: المراقبة بمعنی أن لا یغفل ءآنًا من الآنات عمّن کان فی مقدّس