مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢١٤ - راجع به رسمیّت مذاهب أربع١٧٢٨ عامّه و إلغاء مذاهب دیگر
ذلک المال و جمعه من الطائفة المحقّة الشِّیعة. فلِقِلّة ذات یدهم أو لعلّة مقادیر الله تعالی و حکمه لم تساعدهم ما تیسّر لهم جمعُه و لا بذله إلی تلک الزُّمرة الملاعین؛ حتّی أنّ السیّد (قدّه) قد کلّف عصبة الشِّیعة بأن یجیئوا بنصف ما طلبوه و یُعطی النّصفَ الآخر من خاصّة ماله رحمه الله. فما أمکن للشِّیعة هذا العطاء و لا وُفّقوا لذلک الأداء؛ فلذلک لم یُدخلوا مذهبَ الشیعة و الخاصّة فی تلک المذاهب. فآلَ أمرُ الشیعةِ إلی ما آل فی العمل بقول الآل السَّادةِ الأنجاب.
و العامّة قد جوّزوا الإجتهادَ فی المذهب و لم یجّوزوا الإجتهاد عن المذهب؛ حتّی أنّهم لم یجوّزوا تلفیقَ أقوال هؤلاء الأربعة و القول فی بعض المسائل بقول بعض الأربعة، و فی بعض الآخر من المسائل بقول الآخر منهم؛ و شَدَّدوا فی ذلک الباب و سَدَّدوا سائر الابواب و شیّدوا الحِبال و الأطناب علی نحو ما ذکرناه مشروحاً فی القسم الثالث من کتاب وثیقةِ النّجاة و استمرّوا علی هذا الرَّأی إلی یومنا هذا.
و لم یخالفْهم أحدٌ منهم فی تلک الأعصار المتمادیة، سوی محیی الدّین العَرَبی (الصّوفی المعروف، المعاصر لفخر الرّازی) حیث خالفهم هو فی عمل الفروع؛ فتارةً یقول بقول واحد من هؤلاء الأئمّة الأربعة فی مسألة و یقول فی مسألة اُخری بقول الآخر فیُلَفِّق بین أقوال الأربعة، و تارةً یخترع فی بعض المسائل و ینفرد بقولٍ لم یُدخل فی تلک الأقاویل. و قد سبق شرحُ ذلک فی ترجمته، فَلیُلاحَظ.»
أقول: إنّ استاذنا المحدّث العلاّمة الشیخ آغا بزرگ الطهرانی، صنّف رسالةً فی تاریخ حصر المذاهب و سمّاه تاریخ حَصْر الاجتهاد و بعد شرح و تفصیل قال فی صفحة ١٠٠ إلی صفحة ١٠٧:
و یظهر من المقریزی (فی الخطط، ٢/٣٤٤) أنّ فی عصر بیبرس البندقداری وَلی مصر أربعة قضاة: شافعیّ و مالکیّ و حنفیّ و حنبلیّ؛ فظهر من نصب القاضی