شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٨ - مقدّمة المؤلّف
رضا المظفّر ;[٧]، فألّف هذا الكتاب ليكون المنهج العلمي لمبتدئ طلبة العلوم الدينيّة بأسلوب جديد عمد فيه على تبسيط الأبحاث الأصولية مقترناً بجمال التعبير وجودة صياغة الألفاظ وروعة عرض الأبحاث مع دقّة الفكر وعمق المحتوى بما يتلاءم مع مستوى الطالب المبتدأ، وقد أشار ; إلى ذلك في المقدّمة حيث قال: «وُضع هذا الكتاب لتبسيط أصول هذا الفن للمبتدئين ليعينهم على الدخول في بحره العميق عندما يبلغون درجة المراهقين، وهو الحلقة المفقودة بين كتاب معالم الأصول وبين كفاية الأصول، يجمع بين سهولة العبارة والاختصار وبين انتقاء الآراء الحديثة التي تطور إليها هذا الفن».
وكان من فضل الله عليّ أن وُفّقت لتدريس هذا الكتاب فأحببت أن أشارك المصنّف ; بشرح بعض عباراته وبيان بعض مقاصده بأسلوب أكثر تبسيطاً، يتضمّن ذكر بعض التطبيقات لكلام المصنّف وإضافة بعض العبارات ليتمّ من خلالها الإلمام بالمبحث، وقد اعتمدت في بيان الاستدلال على القياس المنطقي ليترسّخ في ذهن الطالب، وقد أضفت جملة من التنبيهات
[٧] هو الشيخ محمد رضا بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أحمد بن مظفر العيمري، واشتهر بـ«المظفّر» نسبة إلى أحد أجدادهم، وهو مظفّر بن أحمد بن محمّد بن على بن حسين آل علي من عرب الحجاز، كان جدّهم «مظفّر» من أهل العلم، أقام في النجف مدّة ثمّ سكن حوالي البصرة. راجع ماضي النجف وحاضرها ٣: ٣٦٠.
وقد ولد الشيخ المظفّر في النجف الأشرف في اليوم الخامس من شعبان سنة ١٣٢٢هـ ، وكانت ولادته بعد وفاة والده بخمسة أشهر كما قال نفسه: «قد توفّي والدي العلّامة الشيخ محمّد، فكانت ولادتي بعده بخمسة أشهر، فلم أره و لم يرني». راجع شعراء الغري ٨: ٤٥٩.