شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣٧٩ - الثامن المرّة والتكرار
أصلاً(١)، كتكبيرة الإحرام للصلاة؛ فإنّ الإتيان بالثانية عقيب الأولى مبطل للأولى، وهي تقع باطلة.
٣ـ أن يكون المطلوب الوجود المتكرّر، إمّا بشرط تكرّره، فيكون المطلوب هو المجموع بما هو مجموع، فلا يحصل الامتثال بالمرّة أصلاً، كركعات الصلاة الواحدة(٢)، وإمّا لا بشرط تكرّره، بمعنى أنّه يكون المطلوب كلّ واحد من الوجودات، كصوم أيّام شهر رمضان، فلكلّ مرّة امتثالها الخاصّ.
ـ
١) لأنّ ثبوت الأمر وسقوطه يتبع غرض المولى، فإن تحقّق الغرض سقط الأمر، وإن لم يتحقّق سيبقى الأمر ثابتاً في عهدة العبد، والمفروض في المقام عدم تحقّق غرض المولى؛ لأنّ غرضه متعلّق بإتيان المأمور به مرّة واحدة لا أكثر، وما أتى به العبد هو وجود متكرّر، فلا يسقط الأمر ولا يُعدّ العبد ممتثلاً في المقام.
٢) حيث تقدّم بأنّ ثبوت الأمر
وسقوطه يتبع غرض المولى، فإن تحقّق
الغرض سقط الأمر، وإن لم يتحقّق سيبقى الأمر ثابتاً في عهدة العبد، والمفروض في المقام عدم تحقّق غرض
المولى؛ لأنّ غرضه تعلّق بإتيان المأمور به على أحد وجهين:
الأوّل: إتيان المأمور به متكرّراً بشرط الاجتماع، من قبيل ركعات الصلاة.
الثاني: إتيان المأمور به متكرّراً لا بشرط الاجتماع، من قبيل صيام أيّام شهر رمضان، ولكن ما أتى به العبد هو وجود واحد، فلا يسقط الأمر ولا يُعدّ العبد ممتثلاً في المقام.