شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٠٥ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى
«عين وعين» أن تستعمل أحدهما في الباصرة والثانية في النابعة، فكذلك ينبغي أن يجوز فيما هو بقوّتهما، أعني «عينين»، وكذا الحال في الجمع(١).
١) وبيان الدليل ضمن قياس اقتراني حملي:
الصغرى: التثنية بمنزلة مفردين أحدهما معطوف على الآخر[١٦٧]، فقولك: عينان بمنزلة أن تقول: عين وعين.
الكبرى: المفردان المعطوف أحدهما على الآخر يجوز إرادة أكثر من معنى منهما، من قبيل إرادة الباصرة من أحدهما والنابعة من الأخرى؛ لأنّ حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد.
النتيجة: التثنية يجوز إرادة أكثر من معنى منها، وبناء على ذلك يصحّ استعمال التثنية في أكثر من معنى.
وكذلك الأمر في الجمع حيث يقال ضمن قياس حملي:
الصغرى: الجمع بمنزلة ثلاثة[١٦٨] معطوف أحدها على الآخر[١٦٩]، فعيون بمنزلة قولك: عين وعين وعين.
الكبرى: الثلاثة المعطوف أحدها على الآخر يجوز إرادة أكثر من معنى منها، من قبيل إرادة الباصرة من أحدها والنابعة من الأُخرى والذهب من
[١٦٧] شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم: ١٢، قوله: المثنى هو الاسم الدالّ على اثنين...
[١٦٨] كحدّ أدنى؛ لأنّ أقل الجمع ينعقد بها.
[١٦٩] شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم: ١٤، قوله: وذلك لأنّ الدالّ على أكثر من اثنين...