شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٠ - بيان مفردات التعريف
مثاله: إنّ الصلاة واجبة في الشريعة الإسلامية المقدّسة، وقد دلّ على وجوبها من القرآن الكريم قوله تعالى: (وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَO، (إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا)، ولكن دلالة الآية الأوّلى متوقّفة على:
١ـ ظهور صيغة الأمر ـ نحو «أقيموا» هنا ـ في الوجوب.
٢ـ ومتوقّفة أيضاً على أنّ ظهور القرآن حجّة يصحّ الاستدلال به(١).
والظاهر أنّ المصنّف ; أراد الأمر الأوّل، حيث إنّه عمّم الحكم الشرعي في التعريف إلى الحكم الواقعي والظاهري، وعرّف الحكم الظاهري بأنّه «الحكم المجعول من الشارع للشيء عند فرض الجهل بحكمه الواقعي» أو قل الوظيفة المجعولة من الشارع لغرض رفع حالة التحيّر عن المكلّف في مقام العمل مثل الحكم بالحليّة المستفاد من أصالة البراءة الشرعية، وهذا ينسجم مع الاحتمال الأوّل في التعريف.
٥ـ استنباط: الاستنباط لغة هو الاستخراج، فتكون هذه القواعد واقعة في طريق استخراج الحكم الشرعي والوصول إليه.
تنبيه: إنّ قيد »الاستنباط« يغنينا عن ذكر الموارد التي يُستنبط منها الحكم الشرعي، لكونها معلومة ومعيّنة وهي الكتاب والسنّة والإجماع والعقل، فلا داعي إلى ذكرها في التعريف.
٦ـ الحكم الشرعي: وهو الشامل للحكم الشرعي الواقعي والظاهري كما سيأتي، وخرج بهذا القيد العلوم غير الشرعيّة كعلم الرياضيات.
١) بيان كيفية الاستدلال بالآيتين الكريمتين على استنباط الحكم الشرعي من الكتاب العزيز، أعني وجوب الصلاة: