شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٩٤ - المبحث السادس وقوع الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ وتحقيق المعنى الحرفي
وهذا القول منسوب إلى الشيخ الرضي نجم الأئمة(١) واختاره المحقّق صاحب الكفاية(٢).
٢ـ إنّ
الحروف لم توضع لمعانٍ أصلاً، بل حالها حال علامات الإعراب في إفادة كيفيّة خاصّة
في لفظ آخر، فكما أنّ علامة الرفع في قولهم: «حدّثنا زرارةُ»
وأمّا أن يكون الوضع، أي: «المعنى المتصوّر» عاماً، فلثبوت الملازمة من جهة أنّ الموضوع له لمّا كان عاماً يتحتّم كون المعنى المتصوّر عامّاً أيضاً لا خاصّاً، وذلك لما تقدّم من استحالة القسم الرابع؛ لأنّ الخاصّ لا يكون عنواناً للعام.
والحاصل أنّ المعنى المتصوّر ـ وهو »الابتداء« في المثال ـ عامّ، فـ»الوضع عام«، والموضوع له في الحرف هو نفس هذا المعنى الكلّي، فـ»الموضوع له عام«.
١) نسبه إليه المحقّق الرشتي ; في بدائعه حيث قال: «وببالي أنّ هذا التفصيل قد صرّح به المحقق الشريف في حاشيته على العضدي»[٨٣].
٢) ورد في الكفاية: »فالاختلاف بين الاسم و الحرف في الوضع يكون موجباً لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الآخر، وإن اتّفقا فيما له الوضع«[٨٤].
[٨٣] بدائع الأفكار: ٤١.
[٨٤] كفاية الأصول: ١٢.