شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٤١٢ - الرابع التخييري والتعييني
............................................................................
ـ
الغرض سيكون الزائد على الأقلّ من أجزاء الأكثر، ويكون زائداً
على الواجب، وخارجاً عن دائرة الوجوب، مع أنّ شرط تحقّق الواجب التخييري هو وجوب
كلّ من الطرفين بتمام أجزائه.
وعليه لو أضاف المكلّف بعد التسبيحة الأولى جزءاً من التسبيحة الثانية بأن قال: سبحان الله، فسيكون هذا الجزء خارجاً عن الأقلّ وداخلاً في الأكثر، ولا يتحقّق به الامتثال؛ لأنّه خارج عن دائرة الوجوب؛ لتحقّق الامتثال بالأقل، ومع تحقّق الامتثال وحصول غرض المولى بفعل الأقلّ لا يبقى أمر مولوي ليتعلّق بالأكثر، وإلّا استلزم وجود اللغو في المقام، ولا يصدر العمل اللغوي من المولى الحكيم.
ولكن ما هو حكم هذا الجزء الزائد؟ والجواب: أنّ حكمه يختلف باختلاف الموارد، ففيما نحن فيه سيكون مستحباً؛ لأنّه من مطلق الذكر في الصلاة، وهذا بناء على القول بأنّ الواجب هو ذكر تسبيحة واحدة سواء انضمّ إليها الأكثر أم لا.
النحو الثاني: أن يكون الأقلّ محصّلاً للغرض بشرط عدم انضمام الزائد إليه، ويُصطلح عليه بشرط لا، بمعنى أن يُلاحظ الأقلّ بالنسبة إلى الزائد بشرط لا، فلو انضمّ إليه الزائد فسيكون المحصّل للغرض هو الأكثر فقط، وتكون تمام أفراد الأكثر دخيلة في حصول هذا الغرض، ويُصطلح على الأكثر حينئذ بـ«بشرط شيء»، وهنا يمكن التخيير بين الأقلّ والأكثر؛ لتحقّق شرط الواجب التخييري وهو وجوب كلّ من الطرفين بتمام أجزائه[٣٢٠].
[٣٢٠] كفاية الأصول: ١٤١، قوله: بقي الكلام في أنّه هل يمكن التخيير عقلاً أو شرعاً...