شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣٥٤ - تمهيد
ولا عدماً(١)، فإن المرجع في ذلك هو أصالة الإطلاق، إذا توفّرت المقدّمات المصحّحة للتمسّك بأصالة الإطلاق على ما سيأتي في بابه ـ وهو باب المطلق والمقيد ـ وبأصالة الإطلاق يُستكشف أنّ إرادة المتكلّم الآمر متعلّقة بالمطلق واقعاً(٢)، أي: أنّ الواجب لم يؤخذ بالنسبة إلى القيد إلّا على نحو اللابشرط.
والخلاصة: أنّه لا مانع من التمسّك بالإطلاق لرفع احتمال التقييد في التقسيمات الأوليّة.
د ـ عدم إمكان الإطلاق والتقييد في التقسيمات الثانويّة للواجب:
ثمّ إن كلّ واجب بعد ثبوت الوجوب وتعليق الأمر به واقعاً(٣) ينقسم إلى ما يُؤتى به في الخارج بداعي أمره وما يُؤتى به لا بداعي أمره، ثمّ ينقسم أيضاً إلى معلوم الوجوب ومجهوله.
الصلاة»[٢٨٨]، ويُصطلح على هذا الشرط بـ «الماهية بشرط لا».
١) من قبيل الاستعاذة في الصلاة، فالدليل لم يُقيّد الصلاة بوجودها ولا بعدمها، ويصطلح على هذا بـ«الماهية لا بشرط».
٢) وهي الصلاة مع عدم الاستعاذة في المثال.
٣) تنبيه: لا يصحّ تقييد صدور الأمر في عالم الواقع؛ لأنّ مجرد صدور الأمر من المولى في عالم الواقع لا يكون مصحّحاً لهذا التقسيم، بل يتحتمّ إضافة قيد آخر في المقام وهو: وصول الحكم إلى المكلّف ليصحّ التقسيم
[٢٨٨] وسائل الشيعة ٧: ٢٥٠، حديث ١.