شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣٥٣ - تمهيد
ويسمّى «لا بشرط»(١) مثل عدم اشتراط الصلاة بالقنوت(٢)، فإنّ وجوبها غير مقيّد بوجوده ولا بعدمه، هذا في مرحلة الواقع والثبوت.
وأمّا
في مرحلة الإثبات والدلالة، فإنّ الدليل الذي يدلّ علىٰ وجوب شيء إن دلّ على
اعتبار قيد فيه(٣)، أو على اعتبار عدمه(٤) فذاك، وإن لم
يكن الدليل متضمناً لبيان التقييد بما هو محتمل التقييد لا وجوداً
ـ
١) ويُصطلح عليه بلا بشرط القسمي لا المقسمي؛ لأنّ لا بشرط المقسمي يكون مقسماً للاعتبارات الثلاثة للماهية، وسيأتي تفصيل الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
٢) على ما هو المشهور بين الفقهاء، وخلافاً لمن اعتبر كون القنوت جزء من أجزاء الصلاة كالصدوق وابن أبي عقيل والبهائي وغيرهم[٢٨٦].
٣) من قبيل دلالة صحيحة محمد بن مسلم على وجوب الصلاة مع فاتحة الكتاب قال: «سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته؟ قال: لا صلاة إلّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات...» [٢٨٧]، ويُصطلح على هذا الشرط بـ«الماهية بشرط شيء».
٤) من
قبيل دلالة صحيحة زرارة على اعتبار عدم تعمّد القهقهة في الصلاة، قال أبو عبد الله
٧: «القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض
[٢٨٦] للتفصيل راجع المستند في شرح العروة الوثقى ١٥: ٣٥٨، قوله: فصل في القنوت...
[٢٨٧] وسائل الشيعة ٦: ٣٧، حديث ١.