شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٩٦ - فتحصّل ممّا ذكرناه ثلاثة أُمور
المختار: إذا عرفت ما تقدّم من الأُمور فنقول:
الحقّ أن المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ، ومجاز في غيره.
ودليلنا:
التبادر(١)، وصحّة السلب عمّن زال عنه الوصف(٢)، فلا يُقال
لمن هو قاعد بالفعل: «إنّه قائم»، ولا لمن هو جاهل بالفعل: «إنّه عالم»
ـ
١) فالمتبادر من المشتقّ سواء كان «مفرداً» أو «مركباً»[٢٣٨] هو خصوص الذات المتلبّسة بالمبدأ، والتبادرعلامة على الوضع والحقيقة.
٢) وبيان صحّة السلب ضمن قياس حملي:
الصغرى: لازم كون المشتقّ حقيقة في المعنى الأعمّ الشامل للفرد المتلبّس بالمبدأ والفرد الذي انقضى عنه التلبّس هو عدم صحّة سلب المشتقّ عن الفرد المنقضي عنه التلبّس؛ لعدم صحّة سلب المعنى الحقيقي عن اللفظ الذي وُضع للدلالة عليه.
الكبرى: عدم صحّة سلب المشتقّ عن الفرد المنقضي عنه التلبّس باطل بالضرورة؛ لشهادة العرف والوجدان على صحّة السلب، وصحّة السلب علامة على كون المشتقّ مجازاً في الفرد المنقضي.
النتيجة: لازم كون المشتقّ حقيقة في المعنى الأعمّ الشامل للفرد المتلبّس
[٢٣٨] أي: سواء ذُكر المشتقّ لوحده أو كان في سياق جملة حمليّة تركيبية، خلافاً للشيخ العراقي حيث خصّ التبادر فيما إذا كان المشتقّ ضمن جملة تركيبية. راجع نهاية الأفكار ١: ١٤٠، قوله: أنّه قد وقع الكلام بين الأعلام في أنّ المشتقّ بسيط أم مركّب ...