شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٩٥ - فتحصّل ممّا ذكرناه ثلاثة أُمور
فتحصّل ممّا ذكرناه ثلاثة أُمور:
١ ـ إنّ إطلاق المشتقّ(١) بلحاظ حال التلبّس حقيقة مطلقاً، سواء كان بالنظر إلى ما مضى أو الحال أو المستقبل، وذلك بالاتّفاق(٢).
٢ ـ إنّ إطلاقه على الذات فعلاً بلحاظ حال النسبة والإسناد قبل زمان التلبّس لأنّه سيتلبس به فيما بعد مجازٌ بلا إشكال، وذلك بعلاقة الأول أو المشارفة، وهذا متّفق عليه أيضاً.
٣ ـ إنّ إطلاقه على الذات فعلاً، أي: ـ بلحاظ حال النسبة والإسناد ـ ، لأنّه كان متّصفاً به سابقاً هو محلّ الخلاف والنزاع، فقال قوم بأنّه حقيقة، وقال آخرون بأنّه مجاز.
والذي يُصطلح عليه بـ«الفرد المتلبّس بالمبدأ بالفعل»، أو وُضع لمعنى كلّي جامع له فردان: أحدهما زيد المشغول بالسفر، والثاني: زيد الذي رجع من سفره والذي يُصطلح عليه بـ«الفرد المنقضي عنه التلبّس»[٢٣٧].
١) على الذات.
٢) حيث تقدّم بأن إطلاق المشتق على الفرد المتلبّس بالمبدأ هو استعمال فيما وضع له، سواء كان تلبّسه في الماضي أو الحال أو الاستقبال، إلّا أنّ هذا خارج عن محلّ البحث.
[٢٣٧] أجود التقريرات ١: ٥٧، قوله: بل المراد منه هي فعلية التلبّس...