شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٦١ - الثاني لا ثمرة للنزاع في المعاملات إلّا في الجملة
ثمرة النزاع ـ على هذا ـ في ألفاظ المعاملات أيضاً، ولكنّها ثمرة نادرة(١).
ـ
١) الصورة الثانية: قد
يقع الشكّ في توقّف صحّة المعاملة على اعتبار العرف جزءاً أو شرطاً فيها، بأن
يُشكّ في صحّة البيع عرفاً عند عدم وجود ضمير يرجع إلى المشتري في الإيجاب، أو
يُشكّ في صحّة البيع عرفاً عند عدم وقوعه بصيغة الماضي، ومعنى حصول الشكّ هنا هو
عدم تحقّق العلم بصدق البيع عند العرف، وحينئذ يجري الخلاف بين الصحيحي والأعمّي،
حيث لا يمكن للصحيحي أن يتمسّك بأصالة إطلاق كلام الشارع[٢٠٠] نفي
التقييد
المشكوك، ودليل ذلك:
الصغرى: شرط التمسّك بأصالة الإطلاق هو إحراز صدق عنوان المطلق على الفرد الذي لم يتّصف بالقيد المشكوك، وإلّا لكان من التمسّك بالمطلق في الشبهة المصداقية لنفس المطلق، وهو باطل كما سيأتي إن شاء الله.
الكبرى: إحراز صدق عنوان المطلق على الفرد الذي لم يتّصف بالقيد المشكوك منتفٍ عند الصحيحي؛ لأنّ وقوع الشكّ عند العرف في صحّة المعاملة يساوي وقوع الشكّ عندهم في تحقّق صدق الاسم عليها، فشكُّ العرف في صحّة البيع هو شكّ في صدق البيع على هذه المعاملة.
النتيجة: شرط التمسّك بأصالة الإطلاق منتفٍ عند الصحيحي[٢٠١].
[٢٠٠]([١٦٢]) بما أنّه أحد العرف، بل هو رئيسهم.
[٢٠١]([١٦٣]) نهاية الأفكار ١: ٩٩، قوله: ثمّ إنّ الثمرة تظهر من مقام التمسّك...