شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٤٨ - وهم ودفع
بل الحقّ: أنّ الذي لا يمكن تصوّر الجامع فيه هو خصوص المراتب الصحيحة(١)، وهذا المختصر لا يسع تفصيل ذلك.
الأعمّي بأنّ الصلاة قد وضعت لمعنى كلّي له فردان، أحدهما تامّ الأجزاء، والآخر ناقص الأجزاء.
وأمّا الشروط ففي دخولها قولان:
القول
الأوّل: مختار المشهور، وظاهر المصنّف ;: وهو أنّ الشروط
مطلقاً، «أي: سواء
أمكن أخذها في متعلّق الأمر، أم لم يُمكن أخذها فيه، أو كانت شروطاً لبيّة» فهي
خارجة عن محلّ البحث؛ ولذلك لم يجعلها المصنّف ;
جزءاً من معنى الصلاة[١٩٢].
القول الثاني: مختار المحقّق النائيني ;، وهو أنّ الشروط التي يُمكن أخذها في متعلّق الأمر، من قبيل: «اشتراط الطهارة في الصلاة»، تدخل في محلّ البحث؛ لتبادرها من كلمة الصحيح، وأَمَّا الشروط التي لا يمكن أخذها في متعلّق الأمر، من قبيل: «أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر»، والشروط اللّبية، من قبيل: «عدم النهي عن العبادة كالصلاة في المكان المغصوب»، تكون خارجة عن محلّ البحث؛ لأنّ الحاكم بها هو العقل، فتكون خارجة عن المعنى الموضوع له للفظ [١٩٣].
١) المقصود من عدم الإمكان هو عدم صحّة ما تمّ تصويره للقدر الجامع
(١) نهاية الأفكار ١: ٧٦، قوله: فلا جرم يلزمه تخصيص النزاع بخصوص الأجزاء...
(٢) أجود التقريرات ١: ٣٥، والتحقيق أنّ يُقال: إنّه لا وجه لاختصاص...