شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٢٥ - الصحيح والأعمّ
............................................................................
ـ
الصلاة الصحيحة، وعليه يكون استعمالها في الصحيحة استعمالاً
حقيقياً؛ لأنّه استعمال فيما وضع له، فيقع الخلاف من هذا المنظار، ولا يلتفت إلى
استعمالها في زمان الشارع، سواء استعملها في الصلاة الصحيحة حقيقة ـ بناء على ثبوت
الحقيقة الشرعيّة ـ، أم مجازاً ـ بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية ـ.
وبعبارة أخرى: إنّ الملاك في وقوع الخلاف عند المصنّف ; هو تصويره بالنسبة إلى زمان المتشرّعة لا زمان الشارع، فلا يتوقّف مبحث الصحيح والأعمّ حينئذ على ثبوت الحقيقة الشرعيّة.
ثانياً: يقول الأعمّي بأنّ لفظ «الصلاة» عند المتشرّعة حقيقة في الصلاة التي تعمّ الصحيحة، فتشمل الفاسدة أيضاً، وعليه يكون استعمالها في الأعمّ استعمالاً حقيقيّاً؛ لأنّه استعمال فيما وضع له، ولا يلتفت إلى استعمالها في زمان الشارع، سواء استعملها في الصلاة الأعمّ حقيقة ـ بناء على ثبوت الحقيقة الشرعيّة ـ أم مجازاً ـ بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية ـ [١٨٤].
ومنها ما اختاره الشهيد الصدر ; وهو اقتضاء القرينة، وبيان ذلك:
إنّ استعمال الألفاظ في المعاني الشرعيّة استعمال مجازيّ؛ لأنّ الفرض عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة، فيتحتّم على الشرع أن ينصب قرينة في المقام، وبناء
[١٨٤] أجود التقريرات ١: ٣٤، قوله: وأمّا على الثاني فإنّه يقع الكلام...، مطارح الأنظار: ٣، قوله: هداية: لا إشكال في جريان النزاع...