شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٤٤ - المبحث الحادي عشر علامات الحقيقة والمجاز
المبحث الحادي
عشر
علامات الحقيقة والمجاز
قد يعلم الإنسان إمّا من طريق نصّ أهل الّلغة(١)، أو لكونِه نفسِه من أهل الّلغة(٢) أنّ لفظ كذا موضوع لمعنى كذا، ولا كلام لأحد في ذلك، فإنّه من الواضح أنّ استعمال اللفظ في ذلك المعنى حقيقة وفي غيره مجاز.
وقد
يشكّ في وضع لفظ مخصوص لمعنى مخصوص فلا يعلم أنّ استعماله فيه هل كان على سبيل
الحقيقة فلا يحتاج إلى نصب قرينة عليه، أو على سبيل المجاز فيحتاج إلى نصب
القرينة؟ وقد ذكر الأصوليون لتعيين الحقيقة
من المجاز، أي: لتعيين أنّه موضوع لذلك المعنى أو غير موضوع
ـ
١) المقصود من أهل اللغة هنا هم أهل اللسان الواحد، من قبيل العرب الأقحاح المصونة لغتهم عن التحريف، فإن أخبر العربي الأصيل بأنّ لفظ كذا وضع لمعنى كذا كان قوله حجّة في معرفة المعنى الحقيقي لهذا اللفظ.
٢) وقد يحصل العلم من طريق ثالث، وهو تصريح نفس الواضع بالوضع أو لازم الوضع، فيقول مثلاً بأنّ هذا اللفظ قد وضع لهذا المعنى إلّا أنّ هذا نادر الحصول[١١٣].
[١١٣] نهاية الأفكار ١: ٦٦، قوله: وتعرف الحقيقة بأمور...