شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٢٢ - الوضع في الحروف عامّ والموضوع له خاصّ
............................................................................
ـ
الواضع فيها بتصوّر معنىً كلّياً، وهو «الرابطة الثبوتيّة بين
الفعل والفاعل في الزمان الماضي»، ثمّ يضع هيئة «فَعَلَ» إلى أفراد هذه الرابطة
الثبوتيّة، ليستعمله
المستعمل في تلك الأفراد.
وهذا بناء على ما قرّره صاحب الكفاية ; في كيفيّة كون الموضوع له خاصّاً على مختار مشهور الأصوليين [٩٩].
تنبيه:
يوجد تقرير آخر لبيان مراد المشهور ذكره السيد البروجردي ;، وهو أنّ الواضع يضع ما شابه الحروف على النسبة، لا على أفرادها، وبناء على هذا التقرير يصحّ كلام المصنّف ; في:
١ـ اسم الإشارة، فإنّه موضوع للإشارة على قول، والإشارة معنى حرفي ونسبة قائمة بالطرفين.
٢ـ الضمائر؛ لأنّ الغيبة والتكلّم والخطاب معانٍ حرفيّة ونِسَب.
وأمّا اسم الموصول فلا يصحّ كلامه ; فيه؛ لعدم وجود معنى حرفي ونسبي فيه[١٠٠].
[٩٩] كفاية الأصول: ١٢، قوله: ثمّ إنّه قد انقدح ممّا حقّقناه إنّه يمكن أن يُقال...
[١٠٠] نهاية الأصول ١: ٢١، قوله: الثاني: ما يكون فانياً في غيره فيكون الموجود...