منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧ - المعنى
طريق المكارم و محاسن أخلاق العالم ليله و نهاره).
قال الشّارح المعتزلي: روى انّ بعض أصحاب أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ٨ سأله عن قول اللّه عزّ و جلّ إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً فقال ٧ يوكّل اللّه بأنبيائه ملائكة يحصون أعمالهم و يؤدّون إليه تبليغهم الرسالة، و وكّل بمحمّد ٦ ملكا عظيما منذ فصل عن الرّضا (ع) يرشده إلى الخيرات و مكارم الأخلاق و يسدّه عن الشرّ و مساوى الأخلاق، و هو الذي كان يناديه السّلام عليك يا محمّد يا رسول اللّه و هو شابّ لم يبلغ درجة الرّسالة بعد فيظنّ أنّ ذلك من الحجر و الأرض فيتأمّل فلا يرى شيئا.
أقول: و الظّاهر على ما يستفاد من الأخبار و اشير إليه في غير واحدة من الايات: إنّ المراد بهذا الملك هو روح القدس المخصوص بالنبيّ ٦ و عترته الأطهار الأخيار.
فقد روى المحدّث العلّامة المجلسي ; فى البحار من تفسير عليّ بن إبراهيم في قوله وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي حدّثنى أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: هو ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول اللّه ٦ و هو مع الأئمة، و فى خبر آخر هو من الملكوت.
و فيه منه فى قوله تعالى أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ هم الأئمة وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قال: ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل و كان مع رسول اللّه ٦ و هو مع الأئمة :.
و فيه من كتاب الاختصاص و بصائر الدّرجات بسندهما عن أبى بصير قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه تبارك و تعالى وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ قال: خلق من خلق اللّه أعظم من جبرئيل و ميكائيل، كان مع رسول اللّه ٦ يخبره و يسدّده و هو مع الأئمة من بعده.
و فيه من البصاير مسندا عن سماعة بن مهران قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّ الرّوح خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول اللّه ٦