منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٨ - التنبيه الاول
فقال أمير المؤمنين ٧: و اللّه لا أكون كالضبع تنام على طول اللّدم حتّى يصل إليها طالبها و يختلها راصدها، و لكنّي أضرب بالمقبل إلى الحقّ المدبر عنه، و بالسامع المطيع العاصى المريب أبدا حتى اتى علي يومي، على ما عرفت تفصيله في شرح سادس المختار في باب الخطب.
و لعمري إنّ هذه المنقبة الشريفة أعنى العزّة على الكافرين هو حظّ أمير المؤمنين ٧ لا غير، و استمع ما قاله الأديب النحرير الشاعر الماهر و الاستاد الفاضل.
|
بدر له شاهد و الشعب من احد |
و الخندقان و يوم الفتح إن علموا |
|
|
و خيبر و حنين يشهدان له |
و في قريظة يوم صيل قتم |
|
|
مواطن قد علت في كلّ نائبة |
على الصحابة لم اكتم و إن كتموا |
|
و أما كونه ٧ ذليلا على المؤمنين فلما عرفت فى تضاعيف الشرح و تعرفه أيضا من مكارم أخلاقه و محامد خصاله التي أقرّ بها المخالف كالمؤلف، و نقله المنحرف كالمعترف، و اعترف بها الخاصّة و العامّة و تصدقها المحبّ و المبغض
|
له شرف فوق النجوم محلّه |
أقرّ به حتّى لسان حسوده |
|
حدّث الزّبير بن بكار عن رجاله قال دخل محفن بن أبي محفن الضّبي على معاوية فقال:
يا أمير المؤمنين جئتك من عند ألأم العرب «و أبخل العرب ظ» و أعيى العرب و أجبن العرب قال: و من هو يا أخا بني تميم؟ قال: عليّ بن أبي طالب، قال معاوية: اسمعوا يا أهل الشام ما يقول أخوكم العراقي، فابتدروه أيّهم ينزله عليه و يكرمه، فلمّا تصدّع النّاس عنه قال له: كيف قلت؟ فأعاد عليه، فقال له: ويحك يا جاهل كيف يكون ألأم العرب و أبوه أبو طالب و جدّه عبد المطلب و امرأته فاطمة بنت رسول اللّه، و أنّى يكون أبخل العرب فو اللّه لو كان له بيتان بيت تبن و بيت تبر لأنفذ تبره قبل تبنه و أنّى يكون أجبن العرب فو اللّه ما التقت فئتان قطّ إلّا كان فارسهم غير مدافع، و أنّى يكون أعيى العرب فو اللّه ما سنّ البلاغة لقريش غيره، فو اللّه لو لا ما تعلم لضربت الّذى فيه عيناك فايّاك عليك لعنة اللّه و العود إلى مثل هذا.
فقد أقرّ بفضله العنود الحسود، و قيام الحجّة بشهادة الخصم أوكد و إن