منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١ - المعنى
كتاب محمّد بن إسحاق و أرويها هنا بتفصيل من شرح المعتزلي رواها هنا عن الطّبرى عن ابن حميد عن سلمة عن محمّد بن إسحاق، و رواها أيضا في تاسع المختار من باب الكتب من كتاب السّيرة و المغازى لمحمّد بن إسحاق قال الشارح المعتزلي: فانّه كتاب معتمد عند أصحاب الحديث و المؤرّخين، و مصنّفه شيخ النّاس كلّهم قال:
قال محمّد بن إسحاق: لم يسبق عليّا ٧ إلى الايمان باللّه و رسالة محمّد أحد من النّاس، اللّهمّ إلّا أن تكون خديجة زوجة رسول اللّه ٦.
قال: و قد كان ٦ يخرج و معه عليّ ٧ مستخفيا من النّاس فيصلّيان الصّلاة في بعض شعاب مكة، فاذا أمسيا رجعا فمكثا بذلك ما شاء اللّه أن يمكثا لا ثالث لهما.
ثمّ إنّ أبا طالب عثر عليهما يوما و هما يصلّيان فقال لمحمّد ٦ يا ابن أخي ما هذا الّذى تفعله؟ فقال ٦: أى عمّ هذا دين اللّه و دين ملائكته و رسله و دين أنبيائه أو كما قال ٦ بعثنى اللّه به رسولا إلى العباد «إلى أن قال» فزعموا أنّه قال: لعليّ ٧ أى بنيّ ما هذا الّذى تصنع قال: يا أبتاه آمنت باللّه و رسوله و صدقته فيما جاء به و صليت إليه و اتّبعت قول نبيّه فزعموا أنّه قال له أما انّه لا يدعوك أو لن يدعوك إلّا إلى خير فالزمه.
قال ابن إسحاق: ثمّ أسلم زيد بن حارثة مولى رسول اللّه ٦ فكان أوّل من أسلم و صلّى معه ٦ بعد عليّ بن أبي طالب، ثمّ أسلم أبو بكر بن أبي قحافة فكان ثالثا لهما، ثمّ اسلم عثمان بن عفّان و طلحة و الزّبير و عبد الرّحمن و سعد بن أبى وقّاص فصاروا ثمانية، فهم الثّمانية الّذين سبقوا النّاس إلى الاسلام بمكّة.
السابعة- ما أشار إليه بقوله استعاره مرشحة (أرى نور الوحى و الرّسالة و أشمّ ريح النّبوة) قال الشارح البحرانى و هذه أعلى مراتب الأولياء، و استعار لفظ النور لما يشاهده بعين بصيرته من أسرار الوحي و الرّسالة و علوم التنزيل و دقايق التّأويل و اشراقها على لوح نفسه القدسيّة، و وجه الاستعارة كون هذه العلوم و الأسرار هادية في سبيل اللّه إليه من ظلمات الجهل كما يهدى النور من الطّرق المحسوسة، و رشح