منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٦ - المعنى
من ذلك المهاجرون و الأنصار إلّا و أشار بيده[١] ثلاثة، فقلت: جعلت فداك ما حال عمّار؟ قال: رحم اللّه عمّارا أبا اليقظان بايع و مات شهيدا، فقلت فى نفسى: ما شيء أفضل من الشهادة، فنظر الىّ فقال: لعلّك ترى أنّه مثل الثلاثة ايهات ايهات.
و فيه من الكافى عن قتيبة الأعشى قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: المؤمنة أعزّ من المؤمن و المؤمن أعزّ من الكبريت الأحمر فمن رأى منكم الكبريت الأحمر؟
و الأخبار في هذا المعنى كثيرة و فيما رويناه كفاية.
و قوله (أيّها النّاس إنّما يجمع النّاس الرّضا و السّخط) أى يجمعهم في العذاب رضاهم بالمنكرات و في الخلاص منه سخطهم لها كما أنّه يجمعهم في الثّواب رضاهم بالصّالحات و في الحرمان منه سخطهم لها، لأنّ الرّاضى بفعل قوم كالداخل معهم فيه، و يدلّ على ذلك أخبار كثيرة.
مثل ما في الوسايل عن البرقي في المحاسن عن محمّد بن مسلم قال: قال أمير المؤمنين ٧ إنّما يجمع النّاس الرّضا و السّخط فمن رضى أمرا فقد دخل فيه و من سخطه فقد خرج منه.
و فيه من العيون و العلل باسناده عن عبد السّلام بن صالح الهروى قال قلت لأبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا ٨ يا ابن رسول اللّه ما تقول في حديث روى عن الصّادق ٧ قال: إذا خرج القائم ٧ قتل ذرارى قتلة الحسين ٧ بفعال آبائها فقال: هو كذلك، فقلت: قول اللّه عزّ و جلّ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ما معناه؟
قال: صدق اللّه في جميع أقواله، و لكن ذرارى قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم و يفتخرون بها، و من رضي شيئا كان كمن أتاه، و لو أنّ رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الرّاضي عند اللّه شريك القاتل، و إنما يقتلهم القائم ٧ إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم.
و فيه من العيون و العلل بهذا الاسناد عن الرّضا ٧ قال: قلت له: لأىّ
[١]- قوله و أشار بيده من كلام الراوى، و المراد به الاشارة بثلاثة أصابع من يده و ثلاثة من كلام الامام« ع» و المراد بالثلاثة: سلمان، و أبو ذر، و المقداد« بحار»