منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٤ - اللغة
و من كلام له ٧ و هو المأة و التاسع و التسعون من المختار فى باب الخطب
و اللّه ما معاوية بأدهى منّي، و لكنّه يغدر و يفجر، و لو لا كراهيّة الغدر لكنت من أدهى النّاس، و لكنّ كلّ غدرة فجرة، و كلّ فجرة كفرة، و لكلّ غادر لواء يعرف به يوم القيامة، و اللّه ما أستغفل بالمكيدة، و لا أستغمز بالشّديدة.
اللغة
(الدّهي) بسكون الهاء و الدّهاء الفكر و الارب و جودة الرّأي و (غدر) غدرا من باب ضرب و نصر نقض عهده و (فجر) يفجر من باب قتل و (الغدرة) و (الفجرة) و (الكفرة) كلّها في بعض النسخ بفتح الفاء و سكون العين وزان تمرة فالتّاء للمرّة، و في بعضها بتحريك الفاء و العين وزان مردة فيكون جمع غادر و فاجر و كافر، و في بعضها بضمّ الفاء و فتح العين وزان همزة فالتّاء للمبالغة أى الكثير الغدر و الفجور و الكفر، فان أسكنت العين فالبناء للمفعول تقول: رجل سخرة، كهمزة يسخر من الناس، و سخرة كغرفة من يسخر منه.
(و لا أستغمز) بالزاء المعجمة من الغمز و هو العصر باليد يقال غمزه غمزا من باب ضرب، و الغمز محرّكة الرّجل الضعيف قال الشارح البحراني: و روى بالرّاء المهملة أى لا استجهل بشدايد المكايد، انتهى. و لعلّه من الغمر بالتحريك و هو من لم يجرّب الامور و الأوّل أصوب و أنسب
.