منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٤ - الثاني
و أما الثانية و الاربعون فانّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: ابشر يا عليّ فانّ منزلك في الجنّة مواجه منزلي، و أنت معي في الرّفيق الأعلى في أعلى عليّين، قلت: يا رسول اللّه و ما أعلى عليّون؟ فقال: قبّة من درّة بيضاء لها سبعون ألف مصراع مسكن لي و لك يا علي.
و أما الثالثة و الاربعون فانّ رسول اللّه ٦ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ رسخ حبّي في قلوب المؤمنين، و كذلك رسخ حبّك يا علي في قلوب المؤمنين و رسخ بغضي و بغضك في قلوب المنافقين، فلا يحبّك إلّا مؤمن تقي، و لا يبغضك إلّا منافق كافر.
و أما الرابعة و الأربعون فانّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: لن يبغضك من العرب إلّا دعىّ، و لا من العجم إلّا شقيّ، و لا من النساء إلّا سلقلقية.
و أما الخامسة و الاربعون فانّ رسول اللّه ٦ دعاني و أنا رمد العين فتفل في عينى و قال: اللّهمّ اجعل حرّها في بردها و بردها في حرّها، فو اللّه ما اشتكت عيني إلى هذه السّاعة.
و أما السادسة و الاربعون فانّ رسول اللّه ٦ أمر أصحابه و عمومته بسدّ الأبواب و فتح بابي بأمر اللّه عزّ و جلّ، فليس لأحد منقبة مثل منقبتي.
و أما السابعة و الاربعون فانّ رسول اللّه ٦ أمرني في وصيّته بقضاء ديونه و عداته، فقلت: يا رسول اللّه قد علمت أنّه ليس عندي مال، فقال: سيعينك اللّه فما أردت أمرا من قضاء ديونه و عداته إلّا يسّره اللّه لي حتّى قضيت ديونه و عداته و أحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفا و بقى بقيّة فأوصيت الحسن أن يقضيها.
و أما الثامنة و الاربعون فانّ رسول اللّه ٦ أتاني في منزلي و لم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام فقال: يا عليّ هل عندك من شيء؟ فقلت: و الذى أكرمك بالكرامة و اصطفاك بالرّسالة ما طعمت و زوجتى و ابناى منذ ثلاثة أيّام فقال النّبي ٦: يا فاطمة ادخلي البيت و انظري هل تجدين شيئا، فقالت: خرجت الساعة فقلت: يا رسول اللّه أدخله أنا؟ فقال: ادخل باسم اللّه، فدخلت فاذا بطبق موضوع