منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٠ - و أما كيفية وفاته صلوات الله و سلامه عليه و آله
|
فلن يستقلّ الناس تلك مصيبة |
و لم يجبر العظم الذى منهم و هى |
|
|
و في كلّ وقت للصلاة يهيجه |
بلال و يدعو باسمه كلّما دعا |
|
|
و يطلب أقوام مواريث هالك |
و فينا مواريث النّبوة و الهدى |
|
و قالت فاطمة ٣ في رثائه ٦ أيضا:
|
إذا اشتدّ شوقى زرت قبرك باكيا |
أنوح و أشكو لا أراك مجاوبي |
|
|
فيا ساكن الصّحراء علّمتني البكا |
و ذكرك أنساني جميع المصائب |
|
|
فان كنت عنّى في التّراب مغيّبا |
فما كنت عن قلب الحزين بغائب |
|
و لها صلوات اللّه و سلامه عليها أيضا:
|
إذا مات يوما ميّت قلّ ذكره |
و ذكر أبي قد مات و اللّه أزيد |
|
|
تذكّرت لمّا فرق الموت بيننا |
فعزّيت نفسي بالنّبي محمّد ٦ |
|
|
فقلت لها إنّ الممات سبيلنا |
و من لم يمت في يومه مات في غد |
|
و لها أيضا ما اشتهر في الألسنة و الأفواه:
|
ما ذا على من شمّ تربة أحمد |
أن لا يشمّ مدى الزّمان غواليا |
|
|
صبّت علىّ مصائب لو أنّها |
صبّت على الأيام صرن لياليا |
|
هذا، و لمّا مهّد ٧ المقدمات المفيدة لمزيد اختصاصه برسول اللّه ٦ و قربه منه في حال حياته و حين مماته حسبما عرفته تفصيلا تحقيقا فرّع على ذلك قوله:
استفهام انكارى (فمن ذا أحقّ به منى حيّا و ميتا) و هو استفهام على سبيل الانكار و الابطال يقتضى أنّ ما بعده غير واقع و أنّ مدّعيه كاذب فيفيد كونه أولى به في حياته و أحقّ بالخلافة و الوصاية بعد موته، و هو حقّ لا ريب فيه على رغم الناصب الجاحد و المبغض المعاند.
(فانفذوا) أى أسرعوا إلى قتال عدوّكم مستقرّين (على بصائركم) و عقايدكم الحقّة (و لتصدق نياتكم في جهاد عدوّكم) أى أنهضوا إلى عدوّكم بنيّات صادقة و قلوب طاهرة سالمة من اعتراض الشك و الرّيب و الشبهة و لا يوسوسنكم