منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢ - المعنى
على أبلغ وجهه و هو قوله:
(ألا و قد أمرنى اللّه بقتال أهل البغى) و المراد بهم المجاوزون عن الحدّ و العادلون عن القصد الخارجون عليه ٧ بعد رسول اللّه ٦ من الفرق الثلاث الذين يصرح بهم تفصيلا.
و أمر اللّه سبحانه له بقتالهم إمّا بما أنزله سبحانه في ضمن آيات كتابه العزيز مثل قوله تعالى فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ.
فقد روى فى غاية المرام عن يونس بن عبد الرّحمن بن سالم عن أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ فى هذه الاية قال: اللّه انتقم بعلىّ ٧ يوم البصرة و هو الّذى وعد اللّه رسوله.
و فيه عن[١] عدىّ بن ثابت قال: سمعت ابن عباس يقول: ما حسدت قريش عليا بشىء مما سبق له أشدّ مما وجدت يوما و نحن عند رسول اللّه ٦ فقال: كيف أنتم يا معشر قريش لو كفرتم بعدى و رأيتمونى فى كتيبة أضرب وجوهكم بالسيف، فهبط جبرئيل فقال: قل انّ اللّه أو على فقال إنّ اللّه أو على.
و فيه عن الشيخ فى أماليه باسناده عن محمّد بن على عن جابر بن عبد اللّه الأنصارى قال: إنّى لأدناهم من رسول اللّه فى حجّة الوداع فقال: لاعرفنكم ترجعون بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، و أيم اللّه لئن فعلتموها لتعرفونى فى الكتيبة التي تضاربكم، ثمّ التفت إلى خلفه فقال: أو عليّ أو عليّ أو عليّ ثلاثا، فرأينا أنّ جبرئيل غمزه فأنزل اللّه عزّ و جل فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ- بعلىّ- أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ.
و مثل قوله سبحانه وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.
روى فى الصافى من الكافى و التهذيب و علىّ بن إبراهيم القمىّ عن الصادق عن
[١]- ذكره الرواية لتأييدها الرواية الاتية في شأن نزول الاية فافهم، منه