منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢ - الفصل السابع
الجزء الثاني عشر
[تتمة باب المختار من خطب أمير المؤمنين ع و أوامره]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[و من خطبة له ٧ تسمى بالقاصعة و هى المأة و الحادية و التسعون من المختار فى باب الخطب]
الفصل السابع
ألا و إنّكم قد نفضتم أيديكم من حبل الطّاعة، و ثلمتم حصن اللّه المضروب عليكم بأحكام الجاهليّة، و إنّ اللّه سبحانه قد امتنّ على جماعة هذه الامّة فيما عقد بينهم من حبل هذه الالفة، الّتي ينتقلون «يتقلّبون خ ل» في ظلّها، و يأوون إلى كنفها، بنعمة لا يعرف أحد من المخلوقين لها قيمة، لأنّها أرجح من كلّ ثمن، و أجلّ من كلّ خطر و اعلموا أنّكم صرتم بعد الهجرة أعرابا، و بعد الموالاة أحزابا، ما تتعلّقون من الإسلام إلّا باسمه، و لا تعرفون من الإيمان إلّا رسمه، تقولون: النّار و لا العار، كأنّكم تريدون أن تكفؤا الإسلام على وجهه انتهاكا لحريمه، و نقضا لميثاقه، الّذي وضعه اللّه لكم حرما في أرضه، و أمنا بين خلقه، و إنّكم إن لجأتم إلى غيره حاربكم أهل الكفر، ثمّ لا جبرئيل و لا ميكائيل و لا مهاجرين و لا أنصار ينصرونكم إلّا المقارعة بالسّيف، حتّى يحكم اللّه بينكم، و إنّ عندكم الأمثال