منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٦ - المعنى
و ايمانا في يقين.
استعاره (ميتة شهوته) قال الشارح البحراني لفظ الموت مستعار لخمود شهوته عما حرّم عليه و يعود إلى العفّة.
أقول روى في الكافي عن السّكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦ ثلاث أخافهنّ على امتى بعدي: الضلالة بعد المعرفة، و مضلّات الفتن، و شهوة البطن و الفرج و فيه عن ميمون القداح قال: سمعت أبا جعفر ٧: يقول: ما من عبادة أفضل من عفّة بطن و فرج.
و عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان أمير المؤمنين ٧ يقول: أفضل العبادة العفاف.
و فى الوسائل عن الصّدوق باسناده عن أمير المؤمنين ٧ فى وصيّته لمحمّد ابن الحنفيّة قال: و من لم يعط نفسه شهوتها أصاب رشده.
(مكظوما غيظه) أى محبوسا و كظم الغيظ حبسه و تكلّف الحلم عند هياج الغضب قال تعالى وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ مدحهم بهذه الصفة يعني أنّهم يحبسون غيظهم و يتجرّعونه عند القدرة.
روى في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن مالك بن حصين السّكوني قال: قال أبو عبد اللّه ٧: ما من عبد كظم غيظا إلّا زاده اللّه عزّ و جلّ عزّا في الدّنيا و الاخرة و قد قال اللّه عزّ و جلّ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ و أثابه اللّه مكان غيظه ذلك.
و فيه باسناده عن أبي حمزة قال: قال أبو عبد اللّه ٧: ما من جرعة يتجرّعها العبد أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من جرعة غيظ يتجرّعها عند تردّدها في قلبه إمّا بصبر و إمّا بحلم.
و عن سيف بن عميرة قال: حدّثنى من سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول: من كظم غيظا و لو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ اللّه قلبه يوم القيامة رضاه و عن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين ٨ قال: قال رسول اللّه ٦: من أحبّ السبيل إلى اللّه عزّ و جلّ جرعتان: جرعة غيظ تردّها بحلم و جرعة مصيبة تردّها بصبر.