منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٤ - المعنى
يمرّ على الصراط مع الامنين و من صلّى سدس ليلة كتب من الأوابين و غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر.
و من صلّى خمس ليلة زاحم إبراهيم خليل الرّحمن في قبّته.
و من صلّى ربع ليلة كان في أوّل الفائزين حتى يمرّ على الصراط كالريح العاصف و يدخل الجنة بلا حساب.
و من صلّى ثلث ليلة لم يلق ملكا إلّا غبطه لمنزلته من اللّه و قيل ادخل من أىّ أبواب الجنة شئت.
و من صلّى نصف ليلة فلو اعطى ملؤ الأرض ذهبا سبعين ألف مرّة لم يعدل جزاه و كان له بذلك عند اللّه أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل ٧.
و من صلّى ثلثي ليلة كان له من الحسنات قدر رمل عالج أدناها حسنة أثقل من جبل احد عشر مرّات.
و من صلّى ليلة تامّة تاليا لكتاب اللّه راكعا و ساجدا و ذاكرا اعطى من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كما ولدته امّه، و يكتب له عدد ما خلق اللّه من الحسنات و مثلها درجات و يثبت النّور في قبره و ينزع الاثم و الحسد من قلبه، و يجار من عذاب القبر و يعطى براءة من النّار و يبعث من الامنين، و يقول الربّ لملائكته يا ملائكتي انظروا إلى عبدى أحيا ليله ابتغاء مرضاتي اسكنوه الفردوس و له فيها مأئة ألف مدينة فى كلّ مدينة جميع ما تشتهى الأنفس و تلذّ الأعين و لم يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة و المزيد و القربة، هذا.
و لما وصف قيامهم بالصّلاة في اللّيل أشار إلى قراءتهم و وصف قراءتهم تفصيلا بقوله (تالين لأجزاء القرآن) فانّ البيوت الّتي يتلى فيها القرآن تضيء لأهل السّماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض كما روى في غير واحد من الأخبار و تكثر بركتها و تحضرها الملائكة و تهجرها الشّياطين كما رواه في الكافي عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه ٧ عن أمير المؤمنين ٧.