منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١١ - الاعراب
الحنو بالكسر و الفتح.
و (برى) السّهم و العود و القلم يبريها بريا نحتها و (القداح) جمع القدح بالكسر فيهما و هو السّهم قبل أن يراش و ينصل و (اختلط) فلان و خولط في عقله أى فسد عقله و اختلّ فهو خلط بيّن الخلاطة أى أحمق، و خالطه مخالطة مازجه و خالطه الدّاء خامره و (تجمل) فلان تزيّن و تكلّف الجميل و (نزر) الشيء ككرم نزرا و نزارة و نزورا قلّ فهو نزر و نزير و منزور أى قليل.
و (اكلة) في بعض النسخ بفتح الهمزة و سكون الكاف فيكون مصدرا و في بعضها بضمّهما و هو الرّزق و الحظّ من الدّنيا فيكون اسما و (الحريز) الحصين يقال هذا حرز حريز أى حصن حصين و الحريزة من الابل الّتي لا تباع نفاسة و (المنابزة) و التنابز التّعاير و التداعى بالألقاب و (صعق) صعقا كسمع و صعقا بالتحريك و صعقة غشى عليه و الصعق بالتحريك أيضا شدّة الصوت و (نفث) ينفث من باب ضرب و نصر نفخ.
الاعراب
قوله: حين خلقهم ظرف زمان، و في بعض النسخ حيث خلقهم بدله، و قوله:
نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالّذي نزلت في الرّخاء، اختلف الشّراح في اعراب قوله كالذي، فقال الشارح المعتزلي تقدير الكلام من جهة الاعراب: نزلت أنفسهم منهم في حال البلاء نزولا كالنزول الذي نزلت منهم في حال الرّخاء، فموضع كالّذي نصب لأنّه صفة مصدر محذوف، و الذي الموصول قد حذف العايد اليه و هو الهاء في نزلته كقولك: ضربت الّذي ضربت أى ضربت الذي ضربته.
و تبعه على ذلك الشّارح البحراني حيث قال: و الّذي خلقه مصدر محذوف و الضمير العايد إليه محذوف أيضا، و التقدير: نزلت كالنّزول الّذى نزلته في الرّخاء ثمّ احتمل وجها آخر و قال:
تشبيه [نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالّذي نزلت في الرّخاء] و يحتمل أن يكون المراد بالذي الذين فحذف النّون كما في قوله تعالى كَالَّذِي خاضُوا و يكون المقصود تشبيههم حال نزول أنفسهم منهم في البلاء بالّذين نزلت أنفسهم منهم في الرّخاء.