منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٥ - المعنى
من هذه الأمة.
قال: قلت: جعلت فداك و من الخمسة؟ و من الاثنان؟
قال: فأمّا الخمسة فقابيل الّذي قتل هابيل، و نمرود الّذي حاجّ إبراهيم في ربّه و قال أنا أحيي و أميت، و فرعون الّذي قال أنا ربّكم الأعلى، و يهود الّذي هوّد اليهود، و بولس الّذي نصّر النصارى، و من هذه الأمة: الأعرابيّان.
أقول: الأعرابيّان: الأوّل و الثّاني اللّذان لم يؤمنا باللّه طرفة عين.
و فيه من عقاب الأعمال عن حنّان بن سدير قال: حدّثني رجل من أصحاب أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول إنّ أشدّ الناس عذابا يوم القيامة لسبعة نفر أوّلهم ابن آدم الّذي قتل أخاه، و نمرود الّذي حاجّ إبراهيم في ربّه، و اثنان في بني اسرائيل هوّدا قومهما و نصّراهما، و فرعون الّذي قال أنا ربكم الأعلى، و اثنان في هذه الامة أحدهما شرّهما في تابوت من قوارير تحت الفلق في بحار من نار.
و فيه من كتاب الاختصاص عن يحيى بن محمّد الفارسي عن أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ عن أبيه عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و آله قال: خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة و بين يدىّ قنبر فقلت يا قنبر ترى ما أرى؟ فقال: قد ضوء اللّه لك يا أمير المؤمنين عمّا عمى عنه بصرى، فقلت: يا أصحابنا ترون ما أرى؟ فقالوا:
لا قد ضوء اللّه لك يا أمير المؤمنين عمّا عمى عنه أبصارنا فقلت و الّذي فلق الحبّة و برىء النسمة لترونه كما أراه و لتسمعنّ كلامه كما أسمع.
فما لبثنا أن طلع شيخ عظيم الهامة له عينان بالطول فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته فقلت: من أين أقبلت يا لعين؟ قال: من الاثام، فقلت: و أين تريد؟ فقال: الاثام، فقلت. بئس الشيخ أنت، فقال: تقول: هذا يا أمير المؤمنين فو اللّه لأحدّثنك بحديث عنّى عن اللّه عزّ و جلّ ما بيننا ثالث، فقلت عنك عن اللّه عزّ و جلّ ما بينكما ثالث؟ قال: نعم.
قال: انّه لما هبطت بخطيئتي إلى السماء الرابعة ناديت إلهى و سيّدى ما أحسبك خلقت من هو أشقى منّي، فأوحى اللّه تبارك و تعالى بلى قد خلقت من هو