منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٣ - المعنى
اللغة
(تجرّد) زيد لأمره جدّ فيه و (مظنّة) الشيء بكسر الظّاء الموضع الّذي يظنّ فيه وجوده (و أجلب) فيه قال ابن الأثير في محكىّ النّهاية في حديث عليّ ٧ أراد أن يغالط بما أجلب فيه يقال أجلبوا عليه إذا تجمّعوا و تألّبوا و أجلبه أى أعانه و أجلب عليه إذا صاحه و استحثّه (و لبس) عليه الأمر يلبسه من باب حسب خلطه و ألبسه غطاه و أمر ملبس و ملتبس بالأمر مشتبه و (نهنهه) عن الأمر كفّه و زجره و (عذرته) فيما صنع أى رفعت عنه اللّوم فهو معذور أى غير ملوم و أعذرته لغة.
و قال الشّارح البحراني المعذرين بالتّخفيف المعتذرين عنه و بالتّشديد المظهرين للعذر مع أنّه لا عذر.
الاعراب
قوله ٧: قد كنت قال الشارح المعتزلي كان هنا تامّة أى خلقت و وجدت و أنا بهذه الصفة و يجوز أن تكون الواو زايدة و يكون كان ناقصة و خبرها ما اهدّد كما في المثل «لقد كنت و ما أخشى الذئب» و جملة و أنا على ما وعدنى يحتمل الحال و الاستيناف.
المعنى
قال الشارح البحراني و هذا الفصل من كلام قاله ٧ حين بلغه خروج طلحة و الزبير إلى البصرة و تهديدهم له ٧ بالحرب.
أقول: و قد مضى في شرح الخطبة الثانية و العشرين ما ينفعك ذكره في هذا المقام إذ الخطبتان مسوقتان لغرض واحد، و متطابقتان في بعض الفقرات، فليراجع ثمّة.
إذا عرفت ذلك ظهر لك أنّ قوله ٧ (قد كنت و ما اهدّد بالحرب و لا أرهّب بالضرب) جواب عن تهديدهم له و ترهيبهم إيّاه، فقد بعثوا إليه ٧ أن أبرز للطعان و اصبر للجلاد فأجاب ٧ بأنّ التهديد و الترهيب إنّما هو في حقّ الجبان