منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٢ - المعنى
الخروج من عهدة التكاليف، فمن أجل ذلك أمر ٧ بالسّعى في فكاكها و استخلاصها و على ذلك فالاضافة في رهائنها من قبيل إضافة المشبّه به إلى المشبّه و ذكر الغلق ترشيح للتشبيه.
و لما أمر بالسّعى في الفكاك إجمالا أشار إلى ما به يحصل الفكّ تفصيلا و لكمال الاتّصال بين الجملتين ترك العاطف فقال:
(أسهروا عيونكم) أى بالتهجّد و صلاة اللّيل و ساير النوافل و قد تقدّم بعض الأخبار في فضلها في شرح الفصل السادس من المختار الثاني و الثمانين.
و أقول هنا مضافا إلى ما سبق: روى الصّدوق في ثواب الأعمال عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: شرف المؤمن صلاة اللّيل و عزّ المؤمن كفّه عن النّاس.
و فيه عن معاوية بن عمار عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: عليكم بصلاة اللّيل فانها سنّة نبيّكم و دأب الصالحين قبلكم و مطردة الداء عن أجسادكم.
و بهذا الاسناد قال: قال أبو عبد اللّه ٧ صلاة اللّيل تبيض الوجه و صلاة اللّيل تطيب الرّيح، و صلاة اللّيل تجلب الرّزق.
و فيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه عن عليّ : قال: قيام اللّيل مصحّة للبدن، و رضاء الرّبّ، و تمسّك بأخلاق النبيّين، و تعرّض لرحمة اللّه تعالى.
و عن إبراهيم بن عمرو رفعه إلى أبي عبد اللّه في قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ قال: صلاة المؤمن باللّيل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار.
و فيه عن أبيه قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه عن سلمة بن الخطاب عن محمّد بن الليث عن جعفر بن إسماعيل عن جعفر بن محمّد عن أبيه ٨ أنّ رجلا سأل أمير المؤمنين ٧ عن قيام اللّيل بالقرآن، فقال له ٧ ابشر:
من صلّى من اللّيل عشر ليله للّه مخلصا ابتغاء ثواب اللّه «يقول اللّه ظ» عزّ و جلّ لملائكته اكتبوا لعبدي هذا من الحسنات عدد ما انبت من النباتات في النيل «اللّيل خ» من حبّة