منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٢ - و من خطبة له
ليكشفوا لهم عن غطائها، و ليحذّروهم من ضرائها، و ليضربوا لهم أمثالها، و ليبصّروهم عيوبها، و ليهجموا عليهم بمعتبر من تصرّف مصاحّها و أسقامها، و حلالها و حرامها، و ما أعدّ سبحانه للمطيعين منهم و العصاة من جنّة و نار، و كرامة و هوان، أحمده إلى نفسه كما استحمد إلى خلقه، جعل لكلّ شيء قدرا، و لكلّ قدر أجلا، و لكلّ أجل كتابا. منها: في ذكر القرآن فالقرآن آمر زاجر، و صامت ناطق، حجّة اللّه على خلقه، أخذ عليهم ميثاقه، و ارتهن عليه أنفسهم، أتمّ نوره، و أكرم به دينه، و قبض نبيّه ٦ و قد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به، فعظّموا منه سبحانه ما عظّم من نفسه، فإنّه لم يخف عنكم شيئا من دينه، و لم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلّا و جعل له علما باديا، و اية محكمة تزجر عنه أو تدعو إليه، فرضاه فيما بقي واحد، و سخطه فيما بقي واحد. و اعلموا أنّه لن يرض عنكم بشيء سخطه على من كان قبلكم، و لن يسخط عليكم بشيء رضيه ممّن كان قبلكم، و إنّما تسيرون في أثر بيّن، و تتكلّمون برجع قول قد قاله الرّجال من قبلكم، قد