منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٨ - الترجمة
مع أنّ صفتكما بمفارقتكما الناس لم يكن إلّا لطمع الدّنيا، زعمتما و ذلك قولكما فقطعت رجائنا، لا تعيبان بحمد اللّه من ديني شيئا.
و أمّا الّذي صرفني عن صلتكما فالّذي صرفكما عن الحقّ و حملكما على خلعه من رقابكما كما يخلع الحرون لجامه، و هو اللّه ربّي لا اشرك به شيئا فلا تقولا أقلّ نفعا و أضعف دفعا فتستحقّا اسم الشرك مع النفاق.
و أمّا قولكما إنّي أشجع فرسان العرب و هربكما من لعني و دعائي، فانّ لكلّ موقف عملا و اذا اختلفت الأسنّة و ماجت لبود الخيل و ملأ سحرا كما أجوافكما فثمّ يكفيني اللّه بكمال القلب.
و أمّا اذا أبيتما بأنى أدعو اللّه فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من قوم سحرة زعمتما.
اللّهم أقعص[١] الزبير بشرّ قتلة، و اسفك دمه على ضلالة، و عرّف طلحة المذلّة و ادّخر لهما في الاخرة شرا من ذلك ان كانا ظلماني و افتريا عليّ و كتما شهادتهما و عصياك و عصيا رسولك فيّ، قل آمين قال خداش: آمين.
ثمّ قال خداش لنفسه ما رأيت لحية قطّ أبين خطأ منك حامل حجّة ينقض بعضها بعضا لم يجعل اللّه لها مساكا[٢] أنا أبرء إلى اللّه منهما.
قال عليّ ٧ ارجع إليهما و أعلمهما ما قلت قال: لا و اللّه حتّى تسئل اللّه أن يردّني إليك عاجلا و ان يوفّقني لرضاه فيك، ففعل فلم يلبث أن انصرف و قتل معه يوم الجمل ;.
الترجمة
از جمله كلام آن حضرتست كه تكلّم فرموده بان با بعض عرب كه كليب جرمى بود وقتى كه فرستاده بود او را قومي از اهل بصره زماني كه آن حضرت نزديك بصره بود تا بداند از براى ايشان از راى آن حضرت حقيقت حال او را با أصحاب جمل تا زايل شود شبهه از نفوس ايشان.
[١] اقعصه إذا قتله قتلا ضريعا( م)
[٢] المساك ما يمسك بعضها بعضا من الروابط( م)