منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٦ - المعنى
و أمّا رسول طلحة و الزّبير ففي الكافي عن محمّد بن يعقوب الكلينيّ عن عليّ ابن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سلّام بن عبد اللّه، و محمّد بن الحسن، و عليّ بن سهل بن زياد، و أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن حسان جميعا، عن محمّد بن عليّ عن عليّ بن أسباط عن سلام بن عبد اللّه الهاشميّ قال محمّد بن عليّ:
و قد سمعته منه عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
بعث طلحة و الزّبير رجلا من عبد القيس يقال له خداش إلى أمير المؤمنين ٧ و قالا له: إنّا نبعثك إلى رجل طال ما نعرفه و أهل بيته بالسّحر و الكهانة و أنت أوثق من بحضرتنا من أنفسنا من أن تمتنع من ذلك و أن تحاجّه لنا حتّى تقفه على أمر معلوم.
و اعلم أنّه أعظم النّاس دعوى فلا يكسرنّك ذلك عنه، و من الأبواب التي يخدع بها النّاس الطعام و الشراب و العسل و الدّهن و أن يخالي الرجل فلا تأكل له طعاما، و لا تشرب له شرابا، و لا تمسّ له عسلا و لا دهنا، و لا تخل معه، و احذر هذا كلّه منه و انطلق على بركة اللّه.
فاذا رأيته فاقرأ آية السخرة[١] و تعوّذ باللّه من كيده و كيد الشّيطان، فاذا جلست إليه فلا تمكّنه من بصرك كلّه و لا تستأنس به ثمّ قل له إنّ أخويك في الدّين و ابني عمّك في القرابة يناشدانك القطيعة، و يقولان لك أما تعلم أنا تركنا الناس لك، و خالفنا عشائرنا فيك منذ قبض اللّه عزّ و جلّ محمّدا ٦ فلمّا نلت أدنى مناك ضيّعت حرمتنا، و قطعت رجائنا.
ثمّ قد رأيت أفعالنا فيك، و قدرتنا على الناس عنك، و سعة البلاد دونك، و انّ من كان يصرفك عنا و عن صلتنا كان أقلّ لك نفعا و أضعف عنك دفعا منّا، و قد وضح الصبح لذى عينين.
[١] السخرة بالضم التسخير و أما بالفتح فهو الاستهزاء( كفعمى ره) و الاية هي قوله تعالى\i إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ\E- الى قوله-\i رَبُّ الْعالَمِينَ\E من قرئها حفظ من شياطين الجنّ و الانس( صالح المازندرانى) و في الكفعمى الى قوله\i قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ\E( منه ره).