منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١٢ - المعنى
و حقر، و ضؤل رأيه صغر و (الماعز) واجد المعز من الغنم اسم جنس و هو خلاف الضّأن.
الاعراب
جملة قبّحك اللّه دعائيّة لا محلّ لها من الاعراب و قوله: كنت فيه ضئيلا شخصك:
يجوز أن يكون كان ناقصة اسمها تاء الخطاب و ضئيلا خبرها و فيه متعلّقا به مقدّما عليه للتوسّع و شخصك بالرّفع فاعل ضئيلا قام مقام الضمير الرابط للجرّ إلى الاسم من أجل اضافته إلى كاف الخطاب الّذي هو عين الاسم أو أنه بدل من اسم كان.
و يجوز أن تكون تامّة و ضئيلا حالا من فاعلها و شخصك فاعل الحال و باضافته إلى كاف الخطاب استغنى أيضا عن الرابط للحال أو أنه حال من شخصك مقدّم على صاحبه و شخصك بدل من فاعل كان، و هذا مبنيّ على ما هو الأصحّ من مذهب علماء الأدبيّة من أنّ العوامل اللّفظيّة كلّها تعمل في الحال إلّا كان و أخواتها و إلّا فيجوز على تقدير كون كان ناقصة جعل ضئيلا حالا أيضا فيكون فيه خبرها و يكون ظرفا مستقرّا، فافهم جيّدا.
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام حسبما أشار إليه السيّد (قاله للبرج بن مسهر الطائى) على وجه التعريض و التحقير (و قد قال له) البرج بشعار الخوارج (بحيث يسمعه لا حكم إلّا للّه) أى لا لك، و في نسخة الشارح البحراني لا حكم إلّا اللّه أى لا أنت (و كان) البرج ذلك (من الخوارج) من شعرائهم المشهورة.
فقال ٧ (اسكت قبّحك اللّه) أى نحّاك عن الخير أو كسرك (يا أثرم) أى الساقط الثنية دعاه بافته إهانة و تحقيرا كما هو العادة في تنقيص صاحب العاهات و إهانتهم، فيقال: يا أعور و يا أعرج و نحو ذلك (فو اللّه لقد ظهر الحقّ فكنت فيه) أى في ظهور الحقّ و قوّة الاسلام و زمان العدل (ضئيلا شخصك) أى حقيرا خامل الذكر كنايه (خفيّا صوتك) كناية عن عدم التفات أحد إلى أقواله و عدم الاستماع و التوجّه