منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٥ - الاعراب
كما قالوا: يا تيم تيم عدىّ[١] و هو غريب لأنّ حكم لا أن تعمل في النكرة فقط و حكم الألف أن تثبت مع الاضافة و الاضافة تعرف فاجتمع حكمان متنافيان فصار من الشواذ و قال أبو البقاء يجوز فيها وجهان آخران: أحدهما أنه أشبع فتحة الباء فنشأت الالف و الاسم باق على تنكيره و الثاني أن يكون أبا لغة من قال لها أبا في جميع أحوالها، مثل عصا و منه: إنّ أباها و أبا أباها.
و قوله: الموت أو الذّل لكم، في أكثر النسخ برفعهما و في بعضها بالنّصب أمّا الرفع فعلى الابتداء و لكم خبر و الجملة دعائيّة لا محلّ لها من الاعراب، و أمّا النصب فبتقدير أرجو و أطلب فتكون دعائية أيضا، و تحتمل الاستفهام أى أ تنتظرون.
و قوله: فو اللّه لئن جاء يومى و ليأتيّنى ليفرقنّ آه، جملة ليفرقنّ جواب للقسم و استغنى بها عن جواب الشرط، و جملة و ليأتينّى معترضة بين القسم و الشرط و جوابيهما المذكور و المحذوف و تعرف نكتة الاعتراض في بيان المعنى و جملة: و أنا لصحبتكم قال، منصوبة المحلّ على الحال، و بكم متعلّق بغير كثير قدّم عليه للتوسّع.
و قوله: للّه أنتم، قال الشارح المعتزلي: للّه في موضع رفع لأنّه خبر عن المبتدأ
[١] قال نجم الائمة المنادى المفرد اذا تكرّر لفظه و ولى الاسم الثاني اسم مجرور بالاضافة فالثانى واجب النصب، و لك في الأوّل الضمّ و النصب قال:
يا تيم تيم عدىّ لا أبا لكم * لا يلقينكم في سوءة عمر\E و قال:
يا زيد زيد اليعملات الذبل * تطاول اللّيل عليك فانزل\E أما الضم في الأوّل فواضح لأنه منادى مفرد معرفة، و الثاني عطف بيان و هو البدل على ما يأتي في بابه، و أمّا نصب الأوّل فقال سيبويه تيم الثاني مقحم بين المضاف و المضاف اليه، و هو تأكيد لفظى لتيم الأوّل و قد مرّ في توابع المنادى المبنى أنّ التأكيد اللفظى في الاغلب حكمه حكم الأوّل، و حركته حركته اعرابية كانت أو بنائية فكما أنّ الأوّل محذوف التنوين للاضافة فكذلك الثاني، مع أنه ليس بمضاف، و شبهه سيبويه باللام المقحمة بين المضاف و المضاف اليه في لا ابالك لتأكيد اللام المقدّرة( منه)