منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٨ - و من خطبة له
منها: و قد قال لي قائل إنّك يا بن أبي طالب على هذا الأمر لحريص فقلت بل أنتم و اللّه أحرص و أبعد و أنا أخصّ و أقرب و إنّما طلبت حقّا هو لي، و أنتم تحولون بيني و بينه، و تضربون وجهي دونه، فلمّا قرعته بالحجّة في الملاء الحاضرين هبّ (بهت خ ل) كأنّه لا يدري ما يجيبني به. اللّهمّ إنّى أستعديك على قريش و من أعانهم، فإنّهم قطعوا رحمي و صغّروا عظيم منزلتي، و أجمعوا على منازعتي أمرا هو لي، ثمّ قالوا ألا إنّ في الحقّ أن نأخذه، و في الحقّ أن تتركه. و منها في ذكر أصحاب الجمل:
فخرجوا يجرّون حرمة رسول اللّه ٦ كما تجرّ الأمة عند شرائها متوجّهين بها إلى البصرة فحبسا نسائهما في بيوتهما و أبرزا حبيس رسول اللّه ٦ لهما و لغيرهما في جيش ما منهم رجل إلّا و قد أعطاني الطّاعة و سمح لي بالبيعة طائعا غير مكره فقدموا على عاملي بها، و خزّان بيت مال المسلمين و غيرهم من أهلها و قتلوا طائفة صبرا و طائفة غدرا فواللّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلّا رجلا واحدا معتمدين لقتله بلا جرم جرّه، لحلّ لي قتل ذلك الجيش كلّه إذ حضروه فلم ينكروا و لم يدفعوا بلسان و لا يد،