منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٩ - الفصل الاول
و من خطبة له ٧ و هى المأة و الخامسة و السبعون من المختار في باب الخطب
قال الشارح البحراني: روى انّ هذه الخطبة من أوائل الخطب التي خطب بها أيّام بويع بعد قتل عثمان، و شرحها في فصلين:
الفصل الاول
انتفعوا ببيان اللّه، و اتّعظوا بمواعظ اللّه، و اقبلوا نصيحة اللّه فإنّ اللّه قد أعذر إليكم بالجليّة، و اتّخذ عليكم بالحجّة، و بيّن لكم محابّه من الأعمال و مكارهه منها لتتّبعوا هذه و تجتنبوا هذه، فإنّ رسول اللّه ٦ كان يقول: إنّ الجنّة حفّت بالمكاره و إنّ النّار حفّت بالشّهوات. و اعلموا أنّه ما من طاعة اللّه شيء إلّا يأتي في كره، و ما من معصية اللّه شيء إلّا يأتي في شهوة، فرحم اللّه رجلا نزع عن شهوته، و قمع هوي نفسه، فإنّ هذه النّفس أبعد شيء منزعا، و إنّها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى. و اعلموا عباد اللّه أنّ المؤمن لا يصبح و لا يمسي إلّا و نفسه ظنون عنده، فلا يزال زاريا عليها و مستزيدا لها، فكونوا كالسّابقين قبلكم،