منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٦ - تبصرة
بالمدينة؟ فقالوا: نعم، فأبلغوه سلامه فخلّف في شأنه من خلّف و مضى إلى رسول اللّه ٦، و هو عمرو بن الحمق الخزاعى ابن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن درّاج بن عمرو بن سعد بن كعب، فلبث معه ٧ ما شاء اللّه.
ثمّ قال له رسول اللّه ٦ ارجع إلى الموضع الذي هاجرت إلىّ منه فاذا نزل أخى أمير المؤمنين ٧ الكوفة و جعلها دار هجرته فاته.
فانصرف عمرو بن الحمق إلى شأنه حتّى إذا نزل أمير المؤمنين ٧ أتاه فأقام معه في الكوفة.
فبينا أمير المؤمنين ٧ جالس و عمرو بين يديه فقال له يا عمرو ألك دار؟
قال: نعم، قال: بعها و اجعلها في الأزد فاني غدا لو قد غبت عنكم لطلبت فتتبعك الأزد حتّى تخرج من الكوفة متوجّها نحو الموصل.
فتمرّ برجل نصرانيّ فتقعد عنده فتستسقيه الماء فيسقيكه و يسألك عن شأنك فتخبره و ستصادفه مقعدا فادعه إلى الاسلام فانّه يسلم فاذا أسلم فامرر بيدك على ركبتيه فانّه ينهض صحيحا سليما، و يتبعك.
و تمرّ برجل محجوب جالس على الجادّة فتستسقيه الماء فيسقيك و يسألك عن قصّتك و ما الّذي أخافك و ممّن تتوقع فحدّثه بأنّ معاوية طلبك ليقتلك و يمثل بك لايمانك باللّه و رسوله ٦ و طاعتك لي و إخلاصك في ولايتي و نصحك للّه تعالى في دينك فادعه إلى الاسلام فانّه يسلم، فامرر يدك على عينيه فانه يرجع بصيرا باذن اللّه فيتّبعانك و يكونان معك و هما اللّذان يواريان جثّتك في الأرض.
ثمّ تصير إلى الدّير على نهر يدعى بالدّجلة فانّ فيه صديقا عنده من علم المسيح ٧ ما تجده لك أعون الأعوان على سرّك و ما ذاك إلّا ليهديه اللّه لك فاذا أحسّت بك شرطة ابن امّ الحكم و هو خليفة معاوية بالجزيرة و يكون مسكنه بالموصل فاقصد إلى الصّديق الذي في الدّير في أعلى الموصل فناده فانه يمتنع عليك فاذكر اسم اللّه الذى علّمتك إيّاه فانّ الدّير يتواضع لك حتّى تصير في ذروته فاذا رآك ذلك الراهب الصديق قال لتلميذ معه ليس هذا أوان المسيح هذا شخص كريم و محمّد قد