منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٠ - تبصرة
ما هذا الصوت العالى الجهوري؟ قال: هذا صوت طوبى قلت: أىّ شيء يقول؟ قال:
يقول وا شوقاه إليك يا عليّ بن أبي طالب.
و فيه منه أيضا عن الحسين بن القاسم و الحسين بن محمّد بن مصعب و عليّ بن حمدون و زاد بعضهم الحرف و الحرفين و نقص بعضهم الحرف و الحرفين و المعنى واحد إنشاء اللّه.
قالوا حدّثنا عيسى بن مهران معنعنا عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ قال لمّا نزلت على رسول اللّه ٦ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ قام مقداد بن الأسود الكندي إلى النبيّ ٦ فقال يا رسول اللّه و ما طوبى؟ قال يا مقداد شجرة في الجنّة لو يسير الرّاكب الجواد لسار في ظلّها مأئة عام قبل أن يقطعها، ورقها و قشورها برد خضر و زهرها رياش صفر، و أفنانها سندس و استبرق و ثمرها حلل خضر، و طعمها زنجبيل و عسل و بطحائها ياقوت أحمر و زمرّد أخضر و ترابها مسك و عنبر و حشيشها منيع و النجوج[١] يتأجّج من غير وقود، و يتفجّر من أصلها السلسبيل و الرّحيق و المعين و ظلّها مجلس من مجالس شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ يألفونه و يتحدّثون بجمعهم و بيناهم في ظلّها يتحدّثون إذ جائتهم الملائكة يقودون نجباء جبلت من الياقوت ثمّ نفخ الروح فيها مزمومة بسلاسل من ذهب كأنّ وجوهها المصابيح نضارة و حسنا و بزّها حزّ أحمر و مزعزى[٢] أبيض مختلطتان لم ينظر الناظرون إلى مثله حسنا و بهاء و ذلّل من غير مهلة نجباء من غير رياضة عليها رحال ألواحها من الدّر و الياقوت المفضّضة باللّؤلؤ و المرجان صفايحها من الذهب الأحمر ملبّسة بالعبقريّ و الارجوان فأناخوا تلك النجائب إليهم.
ثمّ قالوا لهم: ربّكم يقرئكم السلام و يريكم و ينظر إليكم و يحبّكم و تحبّونه و يزيدكم من فضله و رحمته فانّه ذو رحمة واسعة و فضل عظيم فيتحوّل كلّ رجل منهم على راحلته فينطلقون صفا واحدا معتدلا و لا يمرّون بشجرة من أشجار الجنّة إلّا أتحفتهم بثمارها و رحلت لهم عن طريقهم كراهية أن يثلم بطريقتهم و أن يفرّق
[١] المنيع لم أر له معنى يناسب المقام و النجوج عود البخور( بحار)
[٢] المزعزعى و يمدّ اذا خفف و قد تفتح الميم فى الكلّ الزغب الذى تحت شعر العنز( بحار).