منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٨ - الفصل الاول في ايقاظ الغافلين و تنبيه الجاهلين من رقدة الغفلة و الجهالة
و (أراح) الابل ردّها إلى المراح و هو بالضمّ مأوى الماشية باللّيل و بالفتح الموضع الّذي يروح منه القوم أو يروحون إليه و (سامت) الماشية سوما رعت بنفسها فهي سائمة و تتعدّى بالهمزة فيقال أسامها راعيها أى أرعيها و (الوبيّ) بالتشديد ذو الوباء و المرض و أصله الهمزة و (الدّوى) ذو الداء و الأصل في الدويّ دوى بالتخفيف و لكنّه شدّد للازدواج قال الجوهري: رجل دو بكسر الواو أى فاسد الجوف من داء و (المدى) بالضمّ جمع مدية و هى السكين و (الشبع) وزان عنب ضدّ الجوع.
الاعراب
غير المغفول صفة للغافلون و صحّة كون غير صفة للمعرفة مع توغّله في النكارة و عدم قبوله للتعريف و لو اضيف إلى المعارف من حيث إنّه لم يرد بالغافلين طائفة معيّنة فكان فيه شائبة الابهام و صحّ بذلك وصفه بالنكرة كما في قوله: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ على قول من يجعل غير وصفا للّذين لا بدلا منه، و الاستفهام في قوله: ما لى أراكم، للتعجّب كما في قوله: ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ و سائم فاعل أراح كما يستفاد من شرح البحراني، أو صفة للفاعل المحذوف كما يستفاد من شرح المعتزلي و العلّامة المجلسيّ ;.
و قوله: تحسب يومها دهرها و شبعها أمرها، الظاهر أنّ يومها ثاني مفعول تحسب و كذلك شبعها و التقديم على الأوّل لقصد الحصر.
المعنى
اعلم أنّ مدار هذه الخطبة الشريفة على فصلين:
الفصل الاول في ايقاظ الغافلين و تنبيه الجاهلين من رقدة الغفلة و الجهالة
و هو قوله:
(أيّها الغافلون غير المغفول عنهم) الظاهر أنّ الخطاب لكلّ من اتّصف