منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٠ - الاول
تنبيهان
الاول
: قال الشّارح المعتزلي بعد الفراغ من شرح الفصل الثّاني من هذه الخطبة ما هذه عبارته و اعلم أنّه قد تواترت الأخبار عنه ٧ بنحو من هذا القول نحو قوله ٧ ما زلت مظلوما منذ قبض اللّه رسوله ٦ حتّى يوم الناس هذا و قوله ٧ أللّهمّ اجز قريشا فانّها منعتني حقّي و غصبتني أمري.
و قوله ٧ فجزت قريشا عنّي الجوازي فانّهم ظلموني حقّي و اغتصبوني سلطان ابن امّي.
و قوله ٧ و قد سمع صارخا ينادي أنا مظلوم فقال ٧ هلّم فلنصرخ معا فانّي ما زلت مظلوما.
و قوله ٧ و إنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحى و قوله ٧ أرى تراثي نهبا و قوله: اصفيا بانائنا و حملا الناس على رقابنا.
و قوله ٧: إنّ لنا حقّا إن نعطه نأخذه و ان نمنعه نركب أعجاز الابل و إن طال السرى.
و قوله ٧: ما زلت مستأثرا عليّ مدفوعا عمّا أستحقّه و أستوجبه.
قال الشارح و أصحابنا يحملون ذلك كلّه على ادّعائه الأمر بالأفضليّة و الأحقيّة و هو الحقّ و الصّواب فانّ حمله على الاستحقاق تكفير و تفسيق لوجوه المهاجرين و الأنصار لكنّ الاماميّة و الزيديّة حملوا هذه الأقوال على ظواهرها و ارتكبوا بها مركبا صعبا و لعمري إنّ هذه الألفاظ موهمة مغلبة على الظنّ ما يقوله القوم لكن تصفّح الأقوال يبطل ذلك الظنّ و يدرء ذلك الوهم فوجب أن يجرى مجرى الايات المتشابهات الموهمة ما لا يجوز على الباري فانّه لا نعمل بها و لا نعوّل على ظواهرها لأنّا لما تصفّحنا أدلّة العقول اقتضت العدول عن ظاهر اللّفظ و أن نحمل على التأويلات المذكورة في الكتب.
قال الشارح و حدّثني يحيى بن سعيد بن عليّ الحنبلي المعروف بابن عالية ساكن قطفثا بالجانب الغربي من بغداد واحد الشهود المعدلين بها قال كنت